صفحة 20
www.christianlib.com
حدوث الكروب والضيقات تقرب النهاية المرعبة الموشكة ان تحدث والتي عند مجيئها تفقد الطبيعة الانسجام فتظهر الشمس عند منتصف الليل والقمر يعطي نوره عند الظهيرة ، والحجارة تنطق ويجري من الخشب دم. ويموت السمك في البحر . وتحدث انفجارات بركانية . ويتفشى الجهل، وتكون للخطية السلطة العليا .
وتعالج رؤيتا عزرا الثانية والثالثة المشكلة نفسها . فتقولان ان هذا العالم الشرير الحاضر مسرع نحو النهاية . وان عصرا جديدا عتيدا ان يخلقه الله بذاته محفوظ للمؤمنين . فعندما تملئن اورشليم الجديدة . فيمكث الابرار مع مسيا بغبطة تامة اربع مئة سنة . وعند انتهاء هذه الحقبة يموت الجميع ومن ضمنهم مسيا . وترجع الخليقة الى صمتها وخرابها القديمين . ثم تعقب ذلك الخليقة الجديدة ، فيقوم الاموات ، وينال الابرار جزاءهم في الفردوس ، ويسلم الاشرار للقصاص في جهنم .
وتعلن الرؤيا الرابعة امجاد اورشليم السماوية المهيأة للابرار . وهذه الرؤيا اعطيت خاصة لعزرا لاجل تخفيف حزنه .
وتصف الرؤيا الخامسة سقوط رومية، فيشاهد الرائي فيها نسرا هائلا ذا اجنحة متعددة وثلاثة رؤوس تمثل القوة الرومانية الامبراطورية . وبينما كان عزرا يتفرس في هذا المخلوق اذا باسد يمثل مسيا يظهر في المشهد وينطق بحكم الهلاك العاجل على النسر . وهكذا كان الرائي اليهودي مقتنعا تمام الاقتناع انه واقف في آخر الايام عندما كانت رومية المتكبرة على وشك السقوط . فهو بهذا الاقتناع يقف على صعيد واحد مع معاصره يوحنا الذي لاسباب تختلف جدا تنبأ بهلاك ماحق معادل يحل بالامبراطورية الرومانية . اذن ليس لليهود الاتقياء ان يقنطوا لان تدبير الله يتضمن تدميرا عاجلا للحكم الروماني وتأسيس نظام حكم مسيا .
هذا باختصار هو شكل الكتابة الرؤيوية عند اليهود . فالاصرار الذي به ظهرت تلك الاعلانات اليهودية يشهد بان هذا الاسلوب الادبي كان كثير الرواج وعالي القيمة عند اهل ذلك العصر . فلما اذاع الرائي المسيحي يوحنا بين رفقائه المعذبين رجاء خراب رومية وظفر قضية الله كان يتتبع مسلكا مطروقا جيدا مارا على معالم كثيرة مألوفة . وفي لجوئه بثقة الى التخيل الرؤيوي هذا طلبا لحل صعوباته كان يتجول في جو
- ٢٠ -