انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

حدوث الكروب والضيقات تقرب النهاية المرعبة الموشكة ان تحدث والتي عند مجيئها تفقد الطبيعة الانسجام فتظهر الشمس عند منتصف الليل والقمر يعطي نوره عند الظهيرة ، والحجارة تنطق ويجري من الخشب دم. ويموت السمك في البحر . وتحدث انفجارات بركانية . ويتفشى الجهل، وتكون للخطية السلطة العليا .

وتعالج رؤيتا عزرا الثانية والثالثة المشكلة نفسها . فتقولان ان هذا العالم الشرير الحاضر مسرع نحو النهاية . وان عصرا جديدا عتيدا ان يخلقه الله بذاته محفوظ للمؤمنين . فعندما تملئن اورشليم الجديدة . فيمكث الابرار مع مسيا بغبطة تامة اربع مئة سنة . وعند انتهاء هذه الحقبة يموت الجميع ومن ضمنهم مسيا . وترجع الخليقة الى صمتها وخرابها القديمين . ثم تعقب ذلك الخليقة الجديدة ، فيقوم الاموات ، وينال الابرار جزاءهم في الفردوس ، ويسلم الاشرار للقصاص في جهنم .

وتعلن الرؤيا الرابعة امجاد اورشليم السماوية المهيأة للابرار . وهذه الرؤيا اعطيت خاصة لعزرا لاجل تخفيف حزنه .

وتصف الرؤيا الخامسة سقوط رومية، فيشاهد الرائي فيها نسرا هائلا ذا اجنحة متعددة وثلاثة رؤوس تمثل القوة الرومانية الامبراطورية . وبينما كان عزرا يتفرس في هذا المخلوق اذا باسد يمثل مسيا يظهر في المشهد وينطق بحكم الهلاك العاجل على النسر . وهكذا كان الرائي اليهودي مقتنعا تمام الاقتناع انه واقف في آخر الايام عندما كانت رومية المتكبرة على وشك السقوط . فهو بهذا الاقتناع يقف على صعيد واحد مع معاصره يوحنا الذي لاسباب تختلف جدا تنبأ بهلاك ماحق معادل يحل بالامبراطورية الرومانية . اذن ليس لليهود الاتقياء ان يقنطوا لان تدبير الله يتضمن تدميرا عاجلا للحكم الروماني وتأسيس نظام حكم مسيا .

هذا باختصار هو شكل الكتابة الرؤيوية عند اليهود . فالاصرار الذي به ظهرت تلك الاعلانات اليهودية يشهد بان هذا الاسلوب الادبي كان كثير الرواج وعالي القيمة عند اهل ذلك العصر . فلما اذاع الرائي المسيحي يوحنا بين رفقائه المعذبين رجاء خراب رومية وظفر قضية الله كان يتتبع مسلكا مطروقا جيدا مارا على معالم كثيرة مألوفة . وفي لجوئه بثقة الى التخيل الرؤيوي هذا طلبا لحل صعوباته كان يتجول في جو

- ٢٠ -