صفحة 21
www.christianlib.com
يتناسب مع ذوق عدد كبير من المسيحيين لانهم الفوا تلك السوابق اليهودية في ديانتهم الخاصة .
صفات مميزة في الادب الرؤيوي
تظهر مهمة تصنيف الصفات الخاصة بالادب الرؤيوي بدون نهاية تقريبا . وبعض المؤلفين يصنفونها تصنيفا عاما يظنون انه يشمل جميع تلك الكتابات . وآخرون يوردون الصفات المختصة بالرؤى اليهودية وحدها . وآخرون غيرهم يحصون صفات سفر الرؤيا، وهو السفر الوحيد من هذا النوع في العهد الجديد . ويظهر ان هناك آراء متباينة وعديدة بقدر تعدد تفاسير السفر الكثيرة جدا . فالتصنيف المتبع هنا معظمه تعسفي . والمجهود الرئيسي هو لاجل الاشارة الى جميع المميزات الخاصة الرئيسية في حال اتصالها بسفر الرؤيا .
١ . كانت الكتابة دائما خاضعة لمغزى تاريخي . وكان لها دائما وضع تاريخي خاص خطير ترتبط به. وتتمثل عناصر هذا الوضع بواسطة تخيلات السفر . فمعرفة الوضع التاريخي الذي صدر عنه العمل الرؤيوي تسهل التفسير كثيرا جدا . ولكن ليس من المستطاع تحقيق هذا بتأكيد تام في جميع الحالات ، على ان الدلائل تميل لجعل الاضطهاد الدومتياني كظروف لسفر الرؤيا .
من البديهي ان معرفة الوضع التاريخي يسدي مساعدة كبيرة في تعيين التفسير الصحيح . لقد اشير قبلا الى ان القصد الرئيسي من الادب الرؤيوي هو تقديم التعزية والضمان والشجاعة في الايام الصعبة. ومعرفة الايام التي لها دخل في ذلك هي بمثابة معرفة الشجاعة اللازمة وفهم الرسالة المستخدمة لحصول هذه الشجاعة فهما افضل . وجهل الوضع التاريخي هو بمثابة جهل النقطة الرئيسية لحل لغز التفسير .
٢ . على الاجمال ينسب كتاب الادب الرؤيوي مؤلفاتهم الى أشخاص مشهورين متخذين من اسمائهم اسماء مستعارة لهم كأخنوخ وابراهيم وموسى . لا شك ان اسبابا مختلفة يصعب فهمها اليوم ادت برجال روحيين ذوي رسالة جدية الى سلوك ذلك النهج . وهؤلاء الكتاب بلا ريب لم يروا اي خطأ في سلوك منهج مثل هذا لانهم استخدموا مقدارا كبيرا من مصادر قديمة حتى انه في كثير من الحالات كانوا ينسبون الفضل لمستحقيه . ايضا كان الكاتب العبراني خاليا تقريبا من كل ميل
– ٢١ –