انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وفي القسمة ، قسم العدد الكامل ٧ الى نصفين . والخارج ٣ ١/٢ صار تعبيرا عن الناقص بكل معنى الكلمة . ورمز به الى اشواق متململة غير متممة ومطامح غير محققة . وحين اراد الكاتب الرؤيوي ان يصف تلك الحال ، ووجد ان الضرورة تقضي برسم صورة للعالم وهو ينتظر امرا لم يصل اليه بعد استعمل الرقم ٣ ١/٢ للتعبير عن ذلك وكذلك لما رأى اناسا في يأس وارتباك طالبين سلاما ونورا استعمل ٣ ١/٢ . وهذا الرقم له عدة صور : ٣ ١/٢ و « زمان وزمانين ونصف زمان » و « اثنين واربعين شهرا » و « ١٢٦٠ يوما » ـ وجميعها لها معنى واحد . في سفر شاهدان مدة ٣ ١/٢ سنوات ، وهذا يعني وقتا غير محدود ، ويدوس الكفار دار الهيكل ٣ ١/٢ من السنين ، واضطهد القديسون اثنين واربعين شهرا ، وبقيت المرأة في البرية ١٢٦٠ يوما . فكانت دائما ٣ ١/٢ او ما يعادلها تقوم مقام غير المحدود أو غير الكامل المكتفي ولكن فيها جميعها يكمن الرجاء وانتظار مجيء يوم افضل بصبر حين ينجو الحق من مكان الدينونة ويوضع على العرش المغتصب بالبطل .

عدد اخر يجب ان يعالج في درس الرمزية هذا . للعدد ٦ معنى قبيح في نظر اليهودي . ولان العدد ٧ كان العدد المقدس اعتبر العدد ٦ مقصرا عن القداسة وساقطا . وكان العدد ٦ يرمز الى الهجوم الذي لاقى الاندحار وكان على وشك الفوز ، ويتضمن فكر الدينونة . كما انه يرمز الى ما كانت له امكانية العظمة لكنه قصر عن ذلك . فهو في نظر اليهودي كالعدد ١٣ في نظر الكثيرين من ابناء هذه الايام ـ عدد شؤم . بعض البنايات تقفز في ترقيم الطوابق من اثني عشر الى اربعة عشر لان ثلاثة عشر ترقيم شؤم للايجار . وفنادق عديدة فيها غرفة رقمها ١٢ واخرى رقمها ١٤ ب ثم ١٤ الخ وليس فيها رقم ١٣ لان لا احد يرضى ان ينام في غرفة هذا رقمها . من الممكن ان يكون الخوف من هذا العدد يعود بتاريخها الى الليلة التي كسر فيها ثلاثة عشر رجلا خبزا على المائدة الواحدة بذاتها . ومن تلك الفرقة خرجوا ليرتكب احدهم افظع عمل غدر حدث في التاريخ وليقوم واحد منهم باسمى تضحية عرفها التاريخ . هكذا يحسب الرقم ٦ عدد سوء لليهودي . وحفظ هذا العدد في الفكر مهم عند مجيئنا الى العدد ٦٦٦ في سفر الرؤيا .

ويتبع هذه الملاحظة لاستعمال الاعداد رمزيا ان الاعداد التي ترد في سفر الرؤيا لا يمكن فهمها بقيمة عددية حقيقية ، حتى ولا باعتبارها اعدادا

- ٢٨ -