انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفصل الثَّاني

اساليب تفسير سفر الرُّؤيا

يعتمد تفسير سفر الرؤيا اعتماداً كلياً على وجهة نظر المفسر . وفي مجرى التاريخ المسيحي كان المفسرون يتبعون اساليب عديدة . فمنهم من خاض السفر وفي فكره انه يعلن كل مستقبل التاريخ من أيام العهد الجديد الى انتهاء الدهر . وظن آخرون انه يعلن تاريخ ارتداد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية . وآخرون غيرهم لا يجدون فيه شيئاً له قيمة دائمة وينظرون اليه كمجموعة من اساطير المسيحية الاولى التي لا علاقة لها بوقننا الحاضر . وجدت جماعة اخرى لتدل على مبادىء في السفر على اساسها يعامل الله الانسان على مدى الدهور . ثم اجتهد البعض ليجدوا المعنى الذي كان لهذا السفر في ايام صدوره وبواسطة تطبيق ذلك المعنى يجدون مغزاه للاجيال الآتية .

«الكتابات العلمية عن هذا القسم المهم من كتاب الوحي كثيرة ووافرة بالحق» . . ولكن آراء الكتاب ( شراح سفر الرؤيا ) متباينة تباينا كليا . . حتى ان من يتابعهم يجد نفسه عاجلا او آجلا مسوقا لان يأخذ من كل منهم المقترحات المفيدة التي يجدها ومن ثم يتابع سيره مستقلا في بحثه عن فحوى السفر والدرس الموجود فيه » (سميت في التفسير الاميركي) ،

والغاية من هذا القسم من الدرس هو غربلة هذه الاساليب المتنوعة وتصنيفها ، ثم تحديد نقط الضعف ونقط القوة في كل منها مع قصد المشور على التقرب الصحيح من السفر .

الاسلوب المستقبلي

اسلوب التفسير الكثير الاستعمال هذا يعتبر ان سفر الرؤيا بجملته تقريبا متجه نحو الامور الاخيرة متناول في بحثه حوادث انتهاء العالم . وينظر رأي كهذا الى الرموز السرية كوسيلة لاعلان انقضاء الدهر ، ومجيء الرب والملك الالفي على الارض مع القديسين ، وحل الشيطان ، ولإعلان القيامة الثانية والدينونة الاخيرة . وهذا الرأي تمسك به كثيرون من

- ٣١ -