انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

المسيحيين المخلصين الاتقياء . ويعتبر هؤلاء المسيحيون السفر مجلدا من النبوات غير المتممة . وعندنا من الاصحاح الرابع الى نهاية السفر حوادث مدونة تنتظر التتميم في المستقبل . وهي متصلة اتصالا وثيقا بمجيء المسيح ثانية . فكثيرون بسبب اشواق طبيعية عديدة لمعرفة المستقبل كانوا مهتمين « بالاشياء العتيدة » اكثر من اهتمامهم بالظروف الحاضرة وتصميم الله وقصده في عصر الحاجة هذا .

لقد اصبح السفر في نظر البعض مشكلة حسابية سماوية ، فاتجه اهتمامهم الى وضع رسوم توضيحية تتعلق بالزمن اكثر من اهتمامهم بايجاد الاستقامة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لجيرانهم الاقربين .

ويعتقد الذين يتمسكون بالاسلوب المستقبلي ان الحوادث المذكورة في الاصحاح الرابع حتى الاصحاح التاسع عشر عتيدة ان تحدث في برهة وجيزة مقدارها سبع سنين . ويفسرون عصر الضيق هذا بانه الاسبوع السبعون المذكور في نبوة دانيال ٩ : ٢٤ – ٢٧ وهم يعتبرونه منفصلا عن التسعة والستين اسبوعا الباقية، بقرون عديدة وانه عتيد ان يأتي عند انتهاء العهد المسيحي .

معظم المتمسكين بالاسلوب المستقبلي حرفيون في تفسيرهم سفر الرؤيا وملتصقون بالحرفية بقدر امكانهم وهم يرون ان الاشياء الرمزية في السفر قليلة جدا . والدليل على تمسكهم بالتفسير الحرفي يظهر في تفسيرهم ما جاء في الاصحاح الحادي عشر حيث يقاس الهيكل . فهم يعتقدون ان ذلك الهيكل هو هيكل اورشليم بعينه وانه سيجدد بناؤه قبل انقضاء الدهر . ونرى في الاصحاح نفسه رمزا الى شاهدين . ويقول المتمسكون بالاسلوب المستقبلي ان ذلك ليس رمزا بل نبوة مختصة بنبيين عظيمين يؤخران ظهورهما الى وقت انقضاء العالم . ويعتقدون ايضا ان الاعداد في سفر الرؤيا لا بد انها تتعلق بقيم حسابية وليست تعبيرا رمزيا. هذه امثلة قليلة من حرفيتهم .

وهناك علامة اخرى تميز المتمسكين بالاسلوب المستقبلي وهي اعتقادهم بمجيء مسيح كذاب شخصي . ويفسرون ان وحش سفر الرؤيا هو حاكم شخصي شرير علماني او كنسي سيستولي على السلطة في

- ٣٢ -