صفحة 33
www.christianlib.com
الايام الاخيرة . والمسيح الكذاب هذا في غالب الاحيان يعتبر عند هذه الجماعة انه « انسان الخطية » نفسه المذكور في تسالونيكي الثانية ٣ .
ان معظم هؤلاء الفيّون في لاهوتهم ، يعتقدون انه بعد ان يعلن الرب من السماء في مجيئه الثاني لا تحدث الدينونة العامة في الحال . بل بالحرى ستكون قيامة للابرار وبعد ذلك يحكم المسيح مع القديسين على الارض الف سنة . وليس المتمسكون بالاسلوب المستقبلي جميعهم الفيّين . فابرهيم كويبر وهو احد البارزين منهم يعرض في احد مؤلفاته تفسيرا مستقبليا للسفر ، وفي مؤلف آخر يمزق النظرية الالفية تمزيقا .
البرتوس بيترز في مؤلفه ( الحمل والمرأة والتنين ) يقسم هؤلاء المفسرين الى جماعتين ، الاولى جماعة المتمسكين بعقيدة تقسيم الازمنة الى دهور حسب رأي داربي والرأي الذي تتمسك به هذه الجماعة مأخوذة عن يوحنا ن. داربي مؤسس جماعة الاخوة بليموث . وأوضح عقيدة مميزة في نظامهم هي رأيهم في السماء والكنيسة المسيحية . انهم يعتقدون ان المسيح جاء ليؤسس حكما منظورا على الارض وان يوحنا المعمدان كان يحمل ذلك في فكره لما كرز بانه قد اقترب ملكوت السموات . ويسوع وضع قوانينه لذلك الملكوت ، ولكن اليهود رفضوه مع خططه . فسحب العرض هذا وتأجل الملكوت الى المجيء الثاني . وكعمل معترض في التاريخ اسس المسيح كنيسته . والكنيسة ليست تتميما للعهد القديم بل هي وقتية وستصل الى نهايتها عند « الاختطاف » الذي هو نقل مفاجىء عجيب يحدث لجميع المؤمنين الحقيقيين لاجل ملاقاة المسيح في الهواء عند مجيئه ثانية . و«الاختطاف» هذا سوف لا يكون منظورا من العالم عامة . وسيحدث القسم العلني من مجيء المسيح الثاني بعد ذلك بسبع سنين ويسمى « الكشف » . وبرهة السبع سنين المذكورة توازي اسبوع دانيال السابع . ويقولون ان التسعة والستين اسبوعا انتهت بمجيء المسيح الاول ( ميلاده ) ولكن لما رفض اليهود المسيح توقف زمن النبوة وسوف لا يبتدىء ثانية الا عند « الاختطاف » . وفي برهة السبع سنين سيملك المسيح الكذاب . وسيعقد معه اليهود الذين ارجعوا الى فلسطين عهدا لاجل ارجاع عبادتهم . وسيعاد بناء الهيكل في اورشليم ويجمع الاسباط المشتتون ثانية ، ويعود نظام الذبائح فيقام ثانية .
- ٣٣ -