صفحة 35
www.christianlib.com
هذا النمط لا يظهر في السفر اية كلمة للكنيسة المسيحية في اخطارها وفي منازعاتها وانتصاراتها . ويظهر هذا النظام بجملته انه غير كتابي وغير سليم . هذا اسلوب تفسير متفش في الوقت الحاضر . وهو المنهاج المرسوم في اسلوب سكوفيلد الذي يدرس في معظم كنائس الوقت الحاضر غير الطائفية .
هناك جماعة اخرى من المستقبليين ينبذون عقيدة تقسيم الازمنة الى دهور ، ويتمسكون بعقيدة مستقبلية في تفسيرهم لسفر الرؤيا لكنهم يرفضون التمييز بين « الاختطاف » و « الكشف » ويعتقدون ايضا ان جميع المؤمنين يمرون في الضيقة العظيمة . فروست احد افراد هذه الجماعة يعتقد بان بناء بابل سيعاد ثانية وان المسيح الكذاب سيحكم بشخصه . وهو يعتقد ايضا انه سوف لا تمر سنين طويلة قبل ان يظهر وقت النهاية هذا . لكنه لا يقول ان جميع الحوادث المذكورة في سفر الرؤيا ينبغي ان تحدث في برهة اسبيع سنين .
لقد وردت عدة اعتراضات على اسلوب التفسير المستقبلي . وهي اعتراضات موجهة ضد الاسلوب ذاته وليس ضد احد الرأيين المذكورين سابقا . وفي ما يلي الاعتراضات التي تبين الاسباب التي تدعو لرفض الاسلوب المستقبلي .
١ – الاعتراضات ضد الاسلوب المستقبلي
(١) انه مناقض لمنطوق عبارة يوحنا القائلة ان الحوادث المنبأ بها ستحلث قريبا . « اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب » ( رؤيا ١ : ١ ) . تتضمن هذه الترجمة الحرفية كلمتين تحملان اهمية كبيرة في هذا الصدد ( dei ) ( لا بد ) نرى انه كان مفروضا خلقيا ان تتم الامور عن قريب لكي يرى شعب الله وهي فعل يوناني مجهول مبهم يتضمن « ضرورة ادبية » . مفروض ادبيا ، لاجل بلوغ نتيجة عادلة ، ان تحدث هذه الامور عن قريب . وهذه هي الكلمة نفسها التي استعملها يسوع حين قال انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ليموت . انه من المفروض خلقيا ان يتم ما جرى لاجل الوصول الى النهاية المنتظرة المقصودة اتمامها . وفي هذا العدد من سفر الرؤيا نرى انه كان مفروضا خلقيا ان تتم الامور عن قريب لكي يرى شعب الله
- ٣٥ -