صفحة 36
www.christianlib.com
المتضايق ذراع الرب معلنة وتعزيته حاصلة في وقت الشدة الظاهرة .
والكلمة اليونانية الثانية التي تهمنا هي (en tachei) المترجمة «عن قريب» او «سريعا» . يقول المستقبليون ان الكلمة هذه تعني الوثوق او التأكد او حقيقة حدوث اكثر من تعلق فكر الزمان فيها . من المستبعد ان يكون بولس قد استعملها بهذا المعنى حين يقول لتيموثاوس ، « بادر ان تجيء الي سريعا » (tarheus) . بموجب ما يقوله المستقبليون نسمعه يقول « يا تيموثاوس اريد منك ان تأتي الي هنا الي في رومية . اجلب الرداء الذي تركته عند كاربوس فالبرد يضايقني وانا محتاج اليه . ولكن لاداعي للسرعة – جرب ان تكون هنا في مدة الالفين او الثلاثة آلاف سنة المقبلة ! وانا ايضا محتاج للرقوق التي تركتها هناك ، ايت بها لكي اتمكن من ان اعيد قراءتها . هناك بعض المقاطع اريد ان اراجعها في الالف او الالفي سنة القادمة . واريد ان أراك . لا أعلم كم باستطاعتي ان أثبت لهذا ، تعال في آلاف السنين القليلة الاتية (tacheus) – لا بأس من مجيئك في اي وقت » . اقوال مدهشة وغريبة ! ولكن هذا ليس اسخف من الوقوف الى جانب القول ان العبارة في رؤيا ١ : ١ تعني وثوق التتميم وليس سرعة التتميم . اسمع يوحنا يقول لمسيحيي آسيا الصغرى المداولين المسحوقين المغلوبين المتألمين والمضطهدين : « حسنا ، لا بأس ، لا تنزعجوا . بعد آلاف قليلة من السنين ستجتمع جميع الامم معا لمعركة عظيمة في وادي مجدو وحالما تنتهي تلك المعركة يقيم الله على الارض مملكة ويملك مع قديسيه ويهلك جميع اتباع المسيح الكذاب » فلو وجدت رسالة من هذا النوع لكانت ذات معنى قليل ومنفعة اقل لاولئك الذين كانوا بحاجة الى السرعة في الخلاص . كانوا بحاجة الى اعلان من الله يقول لهم ، « المسيح حي . وهو في وسط شعبه . وهو سيدبر مسألة انتصار قضيته على جميع الذين يسعون لكي يبيدوها . انه مزمع ان يفعل ذلك الآن . لهذا تعزوا واثبتوا . » وضرورة اتمام تلك الامور سريعا كانت ماسة وملحة . وذان المطلوب ان تفي الرسالة وتسدد الحاجة الماسة .
وحسبان ان لا شيء من السفر قد تم حتى الان امر خارج عن نطاق اي تفسير معقول . من المحقق ان هذا القول لا يشمل في متناوله الدينونة الاخيرة التي يرد ذكرها في آخر السفر . ولكن الدينونة لا تحتل سوى جزء صغير من هذه النبوة المسهبة عن تعامل الله مع شعبه .
عند دنو المسافر بحرا من شواطىء الولايات المتحدة يستطيع ذلك
-٣٦-