صفحة 44
www.christianlib.com
الشراح متفقون على ان هذا العدد يتناول ردحا من الزمن يبلغ ٤٩٠ سنة فان اعتبرت الاسابيع برهات من الوقت وكل واحدة منها سبعة ايام عندها نرى امامنا نبوة ينوب فيها اليوم عن سنة . ولكن حتى مع صحة هذا لا تكون النتيجة وجوب اعتبار الامر قاعدة عامة في النبوة . مثلا اشعيا ٧ : ٨ تنبأ بان افرايم لا بد ان ينكسر في ظرف ٦٥ سنة ـ ولم يعن قوله اياما . اشعيا ١٦ : ١٤ تنبأ انه في مدة ثلاث سنين يجعل مجد موآب شيئا للاهانة ـ وهو في ذلك لم يعن اياما .
وارميا ٢٩ : ١٠ قال ان مملكة يهوذا تخضع لبابل ٧٠ سنة ـ ولم يعن سبعين يوما . ودانيال ٩ : ٢ « فهم من الكتب » ان السبعين سنة مدة السبي كادت تنتهي ـ ولم يفهمها اياما . متى ٢٠ : ١٩ يذكر ان يسوع تنبأ بانه سيصلب ويدفن ولكنه يقوم في اليوم الثالث ـ كانت هذه نبوة ولكن لم تعن ان جسده يبقى في القبر ثلاث سنين .
يظهر ان الفورد على صواب حين يقول « لم ار مطلقا انه تأيد بالبرهان او انه ترجح اننا ملزمون ان نأخذ بالقول الذي يحسب اليوم سنة في النبوة الرؤيوية » . لقد نبه تقدير سنة = يوم . هذا الامل مرارا كثيرة ولكن النتيجة كانت خيبة الامل فقط . بسبب هذا الرأي تنبأ ميلر عن انتهاء العالم وحدوثه سنة ١٨٤٣ وسببت تلك النبوة هرجا كثيرا ونتج عنها تأسيس كنيسة المجيء الثاني « الادفنتست » السبتية . وحدد كتاب مختلفون تواريخ شتى . ومرت تلك التواريخ وبدل المفسرون ازمنتهم وتواريخهم الى زمان في المستقبل يكون اسلم عاقبة . ولكن اظهر الواقع انه ليس هناك زمان سليم العاقبة لمنهاج كهذا .
٢ ـ نقط قوة
هذا المنهاج التاريخي ـ المتعاقب بجملته باعطائه الاهمية الاولى لارتداد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية اظهر بواسطة حوادث التاريخ انه نظرية باطلة توصل الى تأملات لا نهاية لها ولا طائل فيها . وانه ينهار تحت ثقل مغالطاته السفسطية الظاهرة . وحسب الظاهر ليس فيه نقط قوة سوى انه يتجنب التفسير الحرفي للسفر ويرى سلفا ان الشر سينهار بتمامه .
أسلوب فلسفة التاريخ
يفضل اسلوب التفسير هذا الرؤيا عما رافقه من ظروف تاريخية
- ٤٤ -