انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

١ – الاعتراضات

(١) الاسلوب هذا يبعد السفر عن الوضع الذي كتب من اجله اكثر مما ينبغي . وصحيح ان هذا لا يبعد المؤلف عن الاتصال بالمسيحيين الذين استلموه اولا بقدر ما يفعل الاسلوب المستقبلي واسلوب الاستمرار التاريخي ولكنه يجعل رتبتهم اقل اهمية من ان تنال عطفاً قلبياً . والاسلوب هذا يعترف بان المبادىء ذات العلاقة كانت تنطبق على ذلك الزمن القديم ولكنه يقول ايضا ان مطابقتها لذلك الحين لم تكن اشد من مطابقتها لايامنا الحاضرة . غير ان الدراسة الدقيقة لحالة مسيحيي القرن الاول تظهر ان هذا السفر قدم لهم كل ما كانت تتطلبه حالتهم وقضى حاجاتهم الخاصة بكل دقة ووضوح حتى انه لا يصح ان نقول بعد هذا ان رسالة سفر الرؤيا تحمل صفة الشمول وانها لا تحمل تعزية ومساعدة خاصتين للمؤمنين المعذبين في عصر يوحنا .

(٢) يحصر هذا الاسلوب السفر في مجرى اضيق مما ينبغي . وهو يقول بان الرموز تشير الى قوى او ميول وانه لا توجد في السفر نبوات محدودة عن حوادث معينة . ولكن يظهر ان هذا القول لا ينطبق على حقيقة الحال عندما نشاهد في طيات السفر دلائل جلية على وقوع حوادث معينة . مثلا : من المعروف ان رومية الامبراطورية سقطت بواسطة اشتراك ثلاثة عوامل : كارثة طبيعية ، وانحلال داخلي ، وغزو خارجي . وهذه الحقيقة تبدو المرة بعد المرة في رمزية الرؤيا .

٢ – نقط قوية

(١) يتضمن هذا الاسلوب ان لسفر الرؤيا بعض المعنى عند اولئك الذين استلموه اولا . ويشير الى ان المعنى محدود نوعا ولكنه موجود ، وهذا لا نستطيع ان نقوله عن الاسلوبين السابقين الذكر .

(٢) ويعترف هذا الاسلوب ان يد الله تعمل في التاريخ . وان الله لم يهمل العالم ولم يتركه وشأنه بل ظل لا يزال يتعامل مع الانسان على اساس مبادىء تتناسب مع صفاته .

(٣) ويعترف هذا الاسلوب ايضا ان النهاية التي يجري نحوها التاريخ بكامله هي نصرة كاملة لقصد الله في مصالح الناس . وقصده وتصميمه سوف لا يفشلان بل ينتصران بواسطة المقاتل المسمى « ملك الملوك » والذي يحارب بالسيف الخارج من فمه ( رؤيا ١٩ : ١١ – ٢١ ) .

- ٤٦ -