انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الاسلوب السالفي

هذا الاسلوب في واقعه هو عكس الاسلوب المستقبلي . يقول المستقبليون انه لم يتم شيء من السفر حتى الآن . ويقول السالفيون ، ان السفر بكامله قد تم في ايام الامبراطورية الرومانية .

يتمثل الجناح الايمن في المدرسة بما كتبه ستيورت وبكويل وسويت . هؤلاء يعتبرون سفر الرؤيا ادبا موحى به . ويقولون ان معظمه تم في ايام الامبراطورية الرومانية تحت حكم دومتيان . أما الدينونة الاخير وحالة الكمال للجنس البشري فانهما لا تزالان تنتظران الاتمام . وينظرون الى الرؤيا كسفر ليوم الاضطهاد في آسيا الصغرى ويشعرون ان له قيمة ادبية فقط بالنسبة الى الناس في زماننا الحاضر .

والجناح الايسر في المدرسة السالفية لا يعتبرون سفر الرؤيا سفرا مقدسا موحى به . وينظرون الى المؤلف كأنه يتوازى مع الادب الرؤيوي الآخر في ايامه وقيمته لا تتجاوز ان تكون ادبية . وبموجب هذا التفسير لم يعرف يوحنا المستقبل بالالهام ، فلذلك لا يتوقعون اتمام الحوادث المدونة في حياة الكنيسة . هذه هي المدرسة السالفية بكامل ما تتضمنه الكلمة من معنى .

١. الاعتراضات

ليس من السهل ان نذكر الاعتراضات على اسلوب التفسير هذا بدون ان نفصل بين الجناحين . فالمسيحي المخلص ، الذي يعتقد ان الرؤيا من الاقوال المقدسة الموحى بها ، ويعتقد ان لهذا السفر مكانا بين الاسفار القانونية في العهد الجديد لان الروح القدس اراده هناك ، لا يرى العقيدة اليسارية سوى قول تشمئز منه النفس . ولا يقبل تلك العقيدة اي شخص ينظر الى يوحنا كانسان يتكلم بلسان الله بخصوص شؤون الناس في وقته ( اي وقت يوحنا ) او في أي وقت آخر . ان عقيدة ذلك الجناح مرفوض رفضا باتا وليس فيها نقط قوة .

ومن الجهة الاخرى يقدم الجناح الايمن نفسه حاملا نقط قوة تزيد عن نقط الضعف . والاعتراض البارز على هذا الاسلوب ، ولعله الوحيد ، هو ان كثيرين من المدافعين عنه لا يجدون رسالة في السفر سوى رسالة واحدة لايام يوحنا . ولا يرون ان رسالة السفر تطبق على حياة الكنيسة .

- ٤٧ -