انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

في يومنا الحاضر . ولكن كثيرون من هذه الفرقة باتخاذهم بعض المبادىء من مدرسة فلسفة التاريخ يجدون تطبيقا عموميا شاملا للسفر .

٢. نقط القوة

في الامكان مشاهدة نقط قوة عديدة تعمل لمصلحة هذا الاسلوب .

(١) انه مطابق للظروف التاريخية للمؤلف . ولا يمكن فهم اي ادب مفصول عن الظروف التاريخية له، فهما صحيحا. نفهم القصائد البرتغالية لروبرت بروننغ عندما نعرف اليأس الذي انقذها منه حبها . ونفهم مؤلف هاوثرن الحرف القرمزي بصورة افضل عندما نعرف المقياس الخلقي المزدوج في ايام الاستعمار . ونفهم سفر الرؤيا بصورة افضل حينما نعرف العوامل التي سبقته في الاضطهاد الدومتياني . والاسلوب السالفي يلاحظ هذه الحقيقة .

(٢) يجعل الاسلوب السالفي سفر الرؤيا ذا مغزى للذين وصل الى ايديهم اولا . وكان قصد السفر الرئيسي ان « يكشف » للمسيحيين المضطهدين عن قرب المسيح وتحقيق النصر السريع لقضيتهم على تدابير رومية الامبراطورية . من هذه الفكرة يتخذ الاسلوب السالفي مبدأه الاساسي .

(٣) يعطي هذا الاسلوب ايضا مكانا لتطبيق رسالة السفر تطبيقا عموميا شاملا . فكما كان المسيح المقام منتصرا على كل مقاومة في ذلك اليوم القديم هكذا سيبقى منتصرا على كل مقاومة في اي وقت كان ومن ضمن ذلك وقتنا الحاضر . ويقول هذا الاسلوب ايضا ان الامم تستطيع ان ترتج وتتفكر الشعوب بالباطل ، ولكن الله لا يزال على عرشه والمسيح لا يزال يحمل مفاتيح الموت والهاوية . فلا شك بأن هذا القول هو نقطة قوة لهذا التفسير .

(٤) ينتج هذا الاسلوب تفسيرا يتلاءم مع تعاليم كتابية موجودة في كامل العهد الجديد . وبامكان الانسان ان يتبع هذا الاسلوب ولا يضطر ان يعتقد بان قصد الله في صليب المسيح سيفشل وانه سيحتاج ان يلجأ الى السيف ليأتي بملكوته . فالامور الحقة والمبادىء التي نجدها في تعاليم يسوع وكرازة الرسل وكتابتهم نجدها نفسها في سفر الرؤيا ان اتبعنا اسلوب التفسير هذا .

ـ ٤٨ ـ