انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٥. والقاعدة الخامسة للتفسير يقدمها بيترز عندما يشدد بالقول على ان سفر الرؤيا موجه الى المخيلة . ان اسفار الكتاب المقدس موجهة الى قوى الانسان العقلية المختلفة : مثلاً رسالة رومية موجهة في محتواها نحو القوة المفكرة والمدركة ، والمزامير نحو العواطف الخ . وعلى صورة مشابهة يوجه سفر الرؤيا الى المخيلة . فعند قراءة السفر يتوجب على من يريد شرحه ان يجد ليرى بعين عقله القصص المختلفة الفنية بالرواية ، كأنه واقف في بطمس مع يوحنا وكأنه يشاهد جميع تلك القصص . ويتوجب عليه ان ينحني اجلالا للحركة عندما يتمشى المسيح امام كنائسه المكسورة حاملا الشفاء لجرحها فان لم يكن باستطاعة القارىء ان يفعل ذلك يخسر اعظم ما يمكن ان يفهمه من رسالة سفر الرؤيا . فالانسان الذي ليس له مخيلة قوية او ان كانت له المخيلة هذه لكنه لا يستعملها يعمل حسنا ان ترك هذا السفر جانبا . لقد كتب هذا السفر لغاية تأدية رسالته بايجاد تأثير ، والتأثير هذا يظهر ذاته حينما يسير الانسان مستسلما للرواية الممثلة امامه على المسرح في آسيا الصغرى سنة ٩٠ – ٩٦ مسيحية . وحين تنتهي الرواية وينزل الستار بعد صلاة الكاتب الخشوعية « نعم .. آمين ، تعال أيها الرب يسوع » يبقى الانسان واقفا متأثرا بجلال الموقف واحترامه وهيبته . ويشعر ان النصر اكيد بالرغم من التفوق العددي الذي يظن القارىء العادي انه لا يغلب . وهو يعرف بدون اي شك او تحفظ انه مهما تقلبت الاحوال فالمسيح هو فوق الجميع وان لا قوة تستطيع ان تنتزع منه النصر الذي هو حقه .

- ٥٤ -