صفحة 60
www.christianlib.com
الاولين الذين وصلت كتاباتهم الينا . استشهد يوستينوس تحت حكم اوريليوس حوالي السنة ١٦٦ م . ويبين تاريخ المؤلف الذي كتبه محاورة مع تريفو اليهودي حوالي السنة ١٤٠ – ١٦٠ م وفيه نجد هذه الكلمات : –
كان معنا رجل اسمه يوحنا . وهو احد رسل المسيح . هذا تنبأ برؤيا ظهرت له ، تُؤكد ان الذين آمنوا بمسيحنا عتيدون ان يسكنوا الف سنة في اورشليم ، وانه بعد ذلك تحدث القيامة العامة وبالاختصار القيامة الابدية ودينونة الناس .
ولكون وطن يوستينوس الشهيد وحقل خدمته الرئيسي كان في آسيا الصغرى موقع الكنائس التي وجه اليها سفر الرؤيا اصبح لهذا التصريح وقع اخاذ خاص .
والشهادة المباشرة الثانية ليوحنا وكونه كاتب هذا السفر تأتي من ايرناوس الذي توفي في ليون من اعمال فرنسا حوالي السنة ١٩٠ م . وتعتبر شهادة ايرناوس هذه احدى الشهادات الرئيسية لتأليف يوحنا . ولد ايرناوس وتعلم في آسيا اقليم السبع كنائس . وكان تلميذا لبوليكاربوس الذي كان اسقف سميرنا احدى الكنائس السبع . ذكر ايرناوس مرارا كثيرة سفر الرؤيا في كتبه العديدة . ويظهر انه كان مهتما على الخصوص بالعدد ٦٦٦ رقم الوحش الذي حسب انه نفس المسيح الكذب . ويقول مرات عديدة بان كاتب السفر كان يوحنا تلميذ الرب ويقول عنه انه نفس يوحنا الذي اتكأ على صدر يسوع عند العشاء الاخير . ويقول ايضا ان يوحنا كتب السفر في ايام دومتيان الامبراطور. وشهادته قوية لانه كان يبعد خطوة واحدة عن الاتصال بيوحنا . لقد انقضت سبعون سنة او ثمانون بين كتابة هذا السفر وتعليقات ايرناوس . وكانت هذه البرهة في دائرة تستطيع ذاكرة بعض الناس ان تحفظ كل ما يجري فيها وبامكانهم ان يصلحوا الروايات ان كانت خاطئة . ولم يكن اي سبب يدعو للاعتقاد ان ايرناوس وبوليكاربوس لم يكونا امينين في هذه المسألة .
وحين نعبر عن ايرناوس لا نجد اي شخص آخر له معرفة شخصية بمسألة تأليف السفر او انه يعرف انسانا يعرف شخصيا مُؤلفه . فضلا عن اننا نجد اشخاصا آخرين يتمسكون بنسبة هذا السفر الى يوحنا مع انه ليس لهم معلومات من مصدر اصلي راسا . منهم اكليمنضس
- ٦٠ -