صفحة 61
www.christianlib.com
الاسكندري (٢٢٣ م) ، وترتوليانوس القرطاجني (٢٢٠ م) واوريجانوس الاسكندري (٢٢٣ م) ، وهيبوليتوس الرومي (٢٤٠ م) ويقتبس يوسيببوس عن اوريجانوس قوله .
ماذا نقول عن ذلك الذي اتكأ على صدر يسوع ، اعني يوحنا ؟ لقد ترك لنا انجيلا واحدا فيه يقول انه يستطيع ان يكتب حتى لا يستطيع العالم كله ان يسع الكتب . وكتب ايضا الرؤيا واوصى اثناء ذلك ان يختم على ما تكلمت به الرعود السبع ولا يكتبه .
عالج اوسيببوس مسألة تأليف يوحنا لسفر الرؤيا انه امر غير اكيد فهو قد فعل ذلك رغم الشهادات السابقة . والكتاب الذين اتوا بعده اقتبسوا من هذا السفر على الدوام معتبرينه من تأليف يوحنا الرسول . بعض هؤلاء كان : باسيليوس الكبير ، اثناسيوس ، امبروز ، كبريانوس ، اوغسطينوس ، وايرونيموس . وكان هؤلاء بعيدين عن ان تخامر تفكيرهم الشكوك التي ربما خامرت فكر مؤرخ الكنيسة العظيم اي يوسيببوس ، فهذا الاجماع في الشهادة من ناحية الذين كانوا ذوي اهلية ليفصلوا في مسألة من هذا النوع لا يمكن اهماله الا بحجة معاكسة من الصنف المقنع الجازم . وهؤلاء الشهود يمثلون قطرا واسعا من العالم المسيحي . فيوستينوس الشهيد عمل في آسيا الصغرى . وايرناوس عمل في آسيا الصغرى ايضا ثم من هناك انتقل الى فرنسا . وكان ترتليانوس من قرطجنة . واكليمنضس واوريجانوس من الاسكندرية ، الوسط العلمي والاخباري في الكنيسة الشرقية . فهم يمثلون اوساط العالم المسيحي الرئيسية ما عدا رومية . ثم هيبوليتوس بعد ذلك بسنين قليلة يمثل رومية بهذا الرأي . ويلاحظ بيترز ان توزيع ما قيل وكتب يرتب ، حسب الزمان كما يلي : ١٤٠ – ١٧٠ – ٢٠٠ – ٢٢٣ – ٢٤٠ . وهذا يدل على ان اطول برهة تبعد ثلاثين سنة عن ختام العصر الرسولي . فشهادة مثل هذه ان اعتبر ان قيمتها هي بكون هؤلاء كانوا رجالا مسؤولين ويشغلون مراكز مهمة في العمل المسيحي تثبت باقتناع عظيم . وان قبلنا رأيا محتملا لكن تحوم حوله الشكوك لبابياس ، تعود الشهادة الى الوراء الى السنة ١٢٥ م . وبالفعل ان الرأي المبني على تقليد القرن الثاني الاجماعي يتمسك بالقول ان السفر هو من تأليف يوحنا . في القرن الثالث ظهرت بعض الاعتراضات ، ولكن حتى في ذلك القرن نفسه كانت الشهادة المؤيدة للتأليف الرسولي شاملة . وقليلة هي اسفار العهد الجديد التي يدعمها التقليد القديم بصورة اقوى من هذه .
- ٦١ -