انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ارشادات الله الاب له . وهذا ينسجم مع الانجيل انسجاما مدهشا . والرأي بان الابن ليس له الا ما اعطاه الاب ورد في يوحنا ١٧ : ٧-٨ و ٥ : ١٩-٢٠ و ٧ : ١٦ . وتتضح هذه العلاقة في عبارات غير هذه ترد في اماكن اخرى من العهد الجديد ، لكن التشابه ليس مميزا كما هو هنا .

واستعمال (Logos) « الكلمة » ليشير الى شخص ، واستعماله كلقب مميز للمسيح موجود فقط في كتابات يوحنا . وهو في يوحنا ١ : ١ ؛ ١٤ وفي رؤيا ١٩ : ١٣ . وفي المرة الاخيرة هذه تستعمل الكلمة كأحد القاب المسيح حين يسير لقهر اعداء الله .

يوحنا هو الوحيد – بين كتبة الاناجيل – الذي يذكر الحربة التي اخترقت جنب يسوع وهو على الصليب ( يوحنا ١٩ : ٣٤ ) ويظهر ان الطعنة المذكورة في رؤيا ١ : ٧ ... « وستنظره كل عين والذين طعنوه ... » لم تذكر على سبيل المصادفة . فالدرس الدقيق للمقطعين يرينا ان الكلمة اليونانية المستعملة لـ « طعن » هي نفس الفعل في الموضعين . وفي زكريا ١٢ : ١٠ نجد اشارة شبيهة بهذا. استعمل مترجمو الترجمة السبعينية صيغة من الفعل اليوناني « katorcheomai » ويستعمل الانجيل والرؤيا كلاهما صيغة من فعل « ekkenteo » . فالاختلاف من الناحية الواحدة والاتفاق من الناحية الثانية يجب ان لا يحسبا مجرد صدفة عرضية بل دليلا قويا على وحدة التأليف في السفرين الاولين .

يشار الى يسوع في انجيل يوحنا كـ « حمل الله الذي يرفع خطية العالم » ( يوحنا ١ : ٢٩،٣٦ ) ولم يستعمل اي كاتب من كتبة العهد الجديد الآخرين هذا اللقب ليسوع . وفي الواقع انه كان لهذا اللقب وقع عميق في نفس يوحنا . ويحتمل انه كان حاضرا لما اشير الى يسوع في تلك المناسبة عند استعمال ذلك التعبير الوصفي . والمسيح يسمى حملا اثنتين وعشرين مرة في سفر الرؤيا . وقد اشار الذين يرفضون نسبة السفر الى يوحنا الى ان الكلمة التي استعملها يوحنا هي غير الكلمة التي استعملها كاتب سفر الرؤيا . وهذا صحيح . في يوحنا ١ : ٢٩،٣٦ استعملت الكلمة « amnos » وفي سفر الرؤيا كله استعملت الكلمة « amnion » ولكن يلبث لنا ان نلاحظ ان يوحنا استعمل الكلمة « amnion » في مناسبة اخرى ( يوحنا ٢١ : ١٥ ) ، وهو الوحيد

- ٦٤ -