انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

حين يحاول الطالب ان يتتبع خطط الاستدلال التي لا عد لها يقع في تيه من الحجج المتضاربة التي تقدم لاجل دعم النظريات المتنافسة . ففيه مثل هذا يجعل وصول الانسان الى نتائج مرضية في غاية الصعوبة . والدلائل التي يقدمها الذين يقاومون القول التقليدي عن تأليف سفر الرؤيا معقدة وصعبة الحل .

ا. البيئة الخارجية المعاكسة ليوحنا : ـ الشهادة الكبرى المعاكسة ليوحنا من ناحية خارجية تأتي من ديونيسيوس الاسكندري (٢٥٦م). لقد كان تلميذا لاوريجانوس لكنه لم يتفق مع معلمه من جهة تأليف سفر الرؤيا . وقد بنى مخالفته له على الصعوبات الصرفية والنحوية التي سيأتي تعليلها فيما بعد . ويخبرنا ديونيسيوس ان آخرين سبقوه وارتابوا في صحة نسبة تأليف السفر الى يوحنا .

بالحقيقة ان بعضا من الذين سبقونا رذلوا السفر وحاولوا ان يدحضوه بجملته ، منتقدين كل اصحاح وحاكمين عليه بانه خال من المعنى ومن التفكير . ويقولون ان عنوانه مزيف لانه ليس ليوحنا . كلا ، حتى انه ليس اعلان اذ انه موضوع تحت ستار كثيف من الجهل حتى لا يمكن ان يكون مؤلفه احد الرسل او احد الرجال القديسين حتى ولا أحد رجال الكنيسة .

هذا يدل على ان ديونيسيوس لم يكن اول من انكر تأليف يوحنا للسفر . وهو يقول ان آخرين سبقوه الى ذلك ووقفوا من السفر ذات الموقف مع انه لا يذكر اسماءهم . ولكن يأتي لصالح يوحنا الواقع التالي : انكار البعض ان يوحنا هو المؤلف يدل دلالة صريحة على ان آخرين كانوا يتمسكون بالقول ان يوحنا هو المؤلف قبل الانكار : ومن ثم ابتدأ البعض بانكار ذلك .

وبينما يتفق ديونيسيوس ، مع الذين يذكرهم ، بخصوص شخصية الكاتب يخالفهم في بعض مواقفهم . يظهر هذا واضحا من قوله : ـ

من جهتي انا لا اتجرأ ان ارذل هذا السفر ، اذ ان هناك اخوة كثيرين يقدرونه تقديرا كبيرا ، ولكن حيث انني كونت فكرا عن موضوعه يفوق استطاعتي اعتبر انه يحتوي ايضا على نوع من التنبيه الخفي العجيب في كل مسألة دقيقة . . فبناء على ذلك انا لا انكر انه كان يدعى يوحنا ، وان هذا السفر من تأليف رجل اسمه يوحنا، واوافق على انه كان من عمل

- ٦٦ -