صفحة 67
www.christianlib.com
رجل قديس ملهم . ولكنني لا ارضى ان اوافق بسهولة على ان ذلك الكاتب كان يوحنا ابن زبدي اخا يعقوب وكاتب الانجيل والرسالة التي تحمل اسمه .
يتقدم ديونيسيوس من هذه النقطة ليعدد الاسباب التي دفعته الى رفض القول ان يوحنا هو المؤلف ، وكلها ذات صفة داخلية . لاحظ انه لا يتقدم بانكار صريح مباشر بل يقول انه لا يوافق بسهولة ان يوحنا كاتب الرؤيا هو يوحنا ابن زبدي .
والشهادة الخارجية الوحيدة الاخرى ضد يوحنا التي تستحق الاهتمام تأتي من يوسيبوس . انه لا ينكر انكارا صريحا ، لكنه يقول ان ديونيسيوس ارتاب بتأليف يوحنا للسفر .
وهو يقر بكثرة الذين يفضلون القول بان يوحنا هو المؤلف . ثم يلقي كلمة ويشير النزاع اذ يشير الى احتمال وجود كاتب آخر هو يوحنا الشيخ الذي ذكره بابياس . وكما اشير سابقا ، لم يشارك يوسيبوس الكتاب الذين تبعوه بشكه في هذه النقطة ، بل استمروا يشيرون الى سفر الرؤيا معتبرين انه من عمل يوحنا ابن زبدي .
الشيخ يوحنا الذي ادخلوه في نطاق نقد نسبة التأليف الى يوحنا ابن زبدي هو على الاكثر شخص خيالي وليس التخلص منه بالجملة بالامر المستحيل . وقد فعل روبرتسون ذلك بصورة مقنعة .
هذا الشيخ يوحنا اكتشفه اولا يوسيبوس في كلمات بابياس وقبله قال دونيسيوس ان يوحنا الذي كتب الانجيل لم يكن نفس يوحنا الذي كتب الرؤيا . ويصادق يوسيبوس على هذه الشهادة بفكرة خاصة ، بسبب استعمال قبرين ليوحنا في افسس . هذا مجرد تقليد يرفضه عدد كبير من العلماء الاكفاء . فوارفيلد وبلومر وسالمون وكايم ينكرون وجود يوحنا الثاني في افسس . وبايكون مكيفيرت وشورر المشهورين بمواقفهم المتساهلة في نقد العهد الجديد ينسبون الانجيل الرابع الى الشيخ يوحنا هذا . وهم يفرحون اذ يعثرون على شخص ولو خيالي يمكنهم ان ينسبوا السفر اليه لكي يتمكنوا من نزع صفة التأليف الرسولي عنه . اما لايفوت وستكوت فيميلان الى الاعتراف بوجوده مع انهما ينكران تأليفه للانجيل الرابع . ويعترف دانا بوجود الشيخ يوحنا ويقول انه افضل المقبولين ظاهريا لتأليف الانجيل الرابع . فتجاه جميع هذه الآراء المتضاربة يحسن بنا ان نرجع الى شهادة بابياس المختصة بيوحنا قال :
- ٦٧ -