صفحة 68
www.christianlib.com
اذا جاء احد ، بعد ان اتبع المشايخ بشخصه ، فانني احقق معه بخصوص اقوال المشايخ ، ماذا قال اندراوس او ماذا قال بطرس وماذا قال يوحنا او متى او اي شخص من تلاميذ الرب ، والامور التي يقولها اريستيون والشيخ يوحنا تلاميذ الرب .
يقول روبرتسون ان ذكر « يوحنا » مرتين في هذه الجملة هو الذي ضلل يوسيبوس في تفسيره . في الاقتباس هذا يوصف ارستيون والشيخ يوحنا بانهما لا يزالان حيين في الوقت الذي يشير اليه بابياس . وعند كلامه عن شهادتهما يستعمل كلمة « يقول » وليس « قال » . تفهم تلك العبارة بكل سهولة ان يوحنا كان لا يزال على قيد الحياة وان سائر الرسل كانوا قد ماتوا . يوضح هذا الامر ، وهو ممكن جدا ، سبب تكرار اسم يوحنا . في قضيته لم تكن المسألة مجرد بيان مسجل يختص بما قاله ، بل المسألة هي ما كان لا يزال يقوله ـ شهادة يوحنا الخاصة والحية لبابياس . بابياس يدعو يوحنا « الشيخ » ، هذا صحيح ، لكنه ايضا يدعو جميع الرسل المذكورين ( اندراوس وبطرس وفيليبس وتوما ويعقوب ويوحنا ومتى ) بنفس التسمية ـ «المشايخ» . وارستيون مدعو تلميذا لا غير . في العهد الجديد يدعى يوحنا تلميذا ورسولا وشيخا كما يدعى بطرس والرسل الآخرون . هذا الرأي يجعل « الشيخ يوحنا » ويوحنا المذكور في لائحة المشايخ الآخرين شخصا واحدا . ليس هنا اي شيء يقتضي وجود اثنين باسم يوحنا فيما قاله بابياس . وهناك اشياء كثيرة تؤيد القول بيوحنا واحد . على هذا لا تكون عرفنا شخصين باسم يوحنا بل نوعين من الشهادة ليوحنا واحد ، ما نقل الآخرون عنه من الاقوال السابقة وما لا يزال يقوله شخصيا .
عاش ايرناوس ( حوالي ١٤٠ ـ ٢٠٢ م ) في وقت اقرب جدا الى وقت بابياس من الوقت الذي عاش فيه يوسيبوس ( حوالي ٢٧٠ ـ ٣٤٠ م ) . وفي شهادته بخصوص بابياس يجعل يوحنا الشيخ وتلميذ الرب ويوحنا الرسول شخصا واحدا . درس ايرناوس ما قاله بابياس واقتبس عنه تكرارا ولكنه لم يجد مطلقا شخصين باسم يوحنا مستقلين الواحد عن الآخر في مؤلفات بابياس . هو لم يكن يعرف بابياس شخصيا لكنه عرف بوليكاربوس الذي كان يعرف يوحنا الرسول . وفي ثلاث مرات ذكر ان يوحنا كان معروفا عند بوليكاربوس . وذكر انه سمع بوليكاربوس يخبر عما قاله يوحنا ويقول صراحة ان يوحنا تلميذ الرب
ـ ٦٨ ـ