صفحة 69
www.christianlib.com
كتب الانجيل الرابع اثناء اقامته في افسس . هذا تقليد تاريخي يأتي مباشرة من انسان كان يعرف رجلا واحدا فقط باسم يوحنا . يرجح جدا ان بابياس عرف يوحنا واحدا فقط هذا ان فسر قوله تفسيرا صحيحا ، ويظهر ان هذا اقرب جدا للقبول من النظرية التي يتمسك بها بعضهم عن وجود شخصين باسم يوحنا وكل منهما كان تلميذا شخصيا ليسوع وكلاهما ذهبا الى افسس بعد خراب اورشليم وكان كلاهما معروفين في عملهما بين ابناء جيلهما ، ولم يستطع الجيل الثاني الذي اتى بعدهما ان يفرق احدهما عن الآخر وخلط ذكر احدهما بالآخر .
يثبت بوليكاربوس اسقف افسس ومعاصر ايرناوس ان يوحنا الرسول اقام في آسيا والظاهر انه هو والشيخ يوحنا واحد وكتب في رسالة الى اسقف رومية ان يوحنا الذي اتكأ على صدر الرب صار كاهنا فيما بعد اذ كان شاهدا ومعلما معا وانه دفن في افسس .
وجورج همرتولس ( جورج الخاطىء ) يثبت حقيقة اقامة يوحنا في افسس وهويته وانه كاتب أسفار العهد الجديد الحاملة اسمه .
لا يمكن ان يؤتمن فيليب سيديتس كشاهد .
فيظهر لذلك ان تقليد ايرناوس صحيح وانه هو ذات تقليد بابياس ان فهم تقليد بابياس على حقيقته . وتبين اخيرا ان تقليد بابياس الظني بوجود اثنين باسم يوحنا يرتكز على اساس شديد التقلقل ان لم نقل على اساس غير معقول – هذا ان صحت تسميته اساسا . ولا عجب اذا رفض علماء قديرون غير متحيزين مثل ليطفوت ووستكوت وبلومر صحة هذا التقليد الظني . ولضعف الدليل امامنا دعونا نسمع «ليوحنا الشيخ» الوهمي ان يجد طريقه ويخرج ونسمح ليوحنا ابن زبدي الحقيقي ان يأتي ويحتل مكانه اللائق به .
مسألة اخرى لا بد من ذكرها كدليل خارجي ضد يوحنا وهي القول ان يوحنا توفي في وقت باكر . لكن علماء العهد الجديد متفقون بالاجماع على الرأي القائل ان سفر الرؤيا كتب في مدة حكم دومتيان حوالي السنة ٩٥ او ٩٦ م فان كان يوحنا مات في العقد السابع من القرن الاول كما يجهد البعض نفوسهم لاثباته يسقط يوحنا من كتابة السفر اوتوماتيكيا . ان براهين هذا الاستشهاد الباكر لا تتحمل استقصاء دقيقا ولا تقنع فانها تقوم بالاكثر على شهادة مزعومة لبابياس .
- ٦٩ -