انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الكاتب في كتابة الاناجيل ان يذكر هويته . وتكشف المقابلة بين الاناجيل في العهد الجديد عن صحة هذه الاقوال . نعم هناك عدد كبير من النقاد ينكرون القول المتناقل عن تأليف انجيل متى كما هي الحال مع يوحنا ؛ لكن مرقس ولوقا المعترف بهما من جميع النقاد ان الرأي التقليدي من جهة كاتبيهما صحيح كذلك لا يذكران هوية مؤلفيهما . والاناجيل الزائفة التي ظهرت فيما بعد ( مثل : انجيل يعقوب وانجيل بطرس وانجيل توما ) عينت اسماء مؤلفيها المزعومين، ولكن هذا لا يصدق على عصر كتابة انجيل العهد الجديد .

رسالة يوحنا الاولى لا تماثل رسالة مماثلة كبيرة . نعم فيها بعض عناصر رسالة شخصية ، ولكنها في الوقت نفسه بمعظمها اطروحة عقائدية ولا تحتاج الى توقيع الكاتب كما تحتاج الرسالة بل هي في بعض النواحي تعد اطروحة عقائدية حتى اكثر من رسالة العبرانيين التي هي المثال الاكبر لهذا النوع من الكتابة في العهد الجديد . والرسالتان الثانية والثالثة هما شخصيتان وتقفان في الطرف المعاكس من رسالة يوحنا الاولى ، التي لم تكن شخصية الى حد يوجب توقيع الكاتب : هاتان لهما صفة شخصية لدرجة انهما لم تحتاجا الى توقيع الكاتب غير كلمة التودد « شيخ » المكتسبة من طول سني الخدمة . « وكيرية المختارة » في الرسالة الثانية وغايس في الرسالة الثالثة لا يحتاجان الا الى الكلمة « شيخ » لاجل معرفة الانسان الذي كتب لهما تينك الرسالتين الخاليتين من كل تكليف اللتين استلماهما .

والحالة تختلف عن ذلك في مسألة الرؤيا . من الامور التي جعلت لسفر الرؤيا قيمة عالية عند الذين استلموه معرفتهم انه اتي من شخص اشتغل معهم مدة طويلة ولا يزال يحتمل معهم الآن العذاب في اضطهادهم . ذلك اعمق تأثيرا من رسالة تعزية آتية من مصدر غير معروف ودون بيان صريح عن معرفة الكاتب لظروفهم وهو يستطيع ان يعزيهم كما ينبغي . لذلك احتاج سفر الرؤيا الى ذكر اسم الكاتب ليصبح ذا تأثير . ومؤلفات يوحنا الاخرى لم تكن تحتاج الى ذلك .

كانت المشادة الكبرى المتعلقة بتأليف سفر الرؤيا تدور حول الاسلوب اللغوي الذي استعمله الكاتب . هذا كان اعتراض ديونيسيوس الرئيسي ولقد تبعه عدد كبير متتابع من النقاد الذين يقابلون السفر مع الانجيل الرابع ليثبتوا ان يدا واحدة كتبت السفرين او ينفوا ذلك .

- ٧٤ -