صفحة 77
www.christianlib.com
الى بعض أجزاء العهد القديم . فلهذا ، مع اننا نجد في سفر الرؤيا كلمات كثيرة وتعابير تذكرنا بيوحنا ، لا نستغرب ان نجد في الكثير من التعابير وفي نص الجمل اشكالا واساليب جديدة ، تحمل تعبيرات عبرية ناشئة عن ورود اوصاف رؤى وتخيلات الانبياء العبرانيين الاقدمين مرارا في تعبيراته الخاصة .
في الواقع انه بولغ كثيرا في الفوارق القائمة بين الانجيل والرؤيا . والنقاد حتى المتطرفون منهم يعترفون بان هناك علامات اتصال معينة لا خلاف عليها موجودة بينهما . وهناك بضع عبارات ذات صفات يونانية مميزة يتكرر ورودها في السفر . والسفر يحتوي على بعض عبارات يوحنا الخاصة به . مثل ماء الحياة وكرامة وراعي وانتصار ونور وظلمة وكلمات اخرى غيرها . فهذه المستندات القوية من الدليل الداخلي تؤيد الشهادة التقليدية القوية بان يوحنا كتب السفرين . «بيد انه ان كان لا بد من التسليم بالنظرية القائلة ان للسفرين مؤلفا واحدا تميل كفة ميزان الدليل التقليدي الى ارجاع سفر الرؤيا الى الرسول» .
٢ - الدليل المؤيد لمؤلفين اشير اليهم والدليل المعاكس لهم
دل عمل تشارلز وعمل مؤلفين آخرين غيره على ان سفر الرؤيا لم يأت تحت توقيع رجل غير كاتبه اي انه لم يكن منتحلا . فيثبت ان كاتب السفر اسمه يوحنا . بالتحقيق كان الاسم « يوحنا » كثير الشيوع في ذلك الوقت ولكن يدل اسلوب الكاتب حين يتكلم عن نفسه انه كان معروفا جيدا في الدوائر المسيحية في العقد الاخير من القرن الاول المسيحي . لقد ذكر ثلاثة اشخاص باسم يوحنا يحتمل ان يكون احدهم مؤلف السفر وهم ـ يوحنا ابن زبدي ويوحنا مرقس والشيخ يوحنا من افسس . لقد مر البحث في قضية يوحنا ابن زبدي فيبقى ان يقال اشياء قليلة عن كل من الاثنين الآخرين .
(١) الذي ذكر يوحنا مرقس لاول مرة هو ديونيسيوس الاسكندري . لكنه طرح اسمه جانبا لداعي كون سيرة حياته لا تنتسب الى آسيا . واشار اليه نقاد مثل هيتزيغ ووايس ، وهوسراث وبيزا . وقد ذهبت اقوالهم ادراج الرياح لعدم وجود دليل على ان يوحنا هذا اشتغل في آسيا وبسبب الفوارق الاساسية بين انجيل مرقس والرؤيا ، وهي فوارق اكثر بروزا وابعد عن التوفيق من الفوارق القائمة بين الانجيل الرابع وسفر الرؤيا . وكذلك يبرهن نقد العهد الجديد ان مرقس هو كاتب
- ٧٧ -