انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

طيلة تاريخ النقد للعهد الجديد

(١) بينات هذا التاريخ هي ذات صفة داخلية . يقول البعض ان الاصحاح الحادي عشر يدل علي ان هيكل اورشليم كان لا يزال قائما : فبناء عليه لا بد ان يكون كتب قبل سنة ٧٠ م .

السفر كتب في وقت اضطهاد ، واضطهاد نيرون للمسيحيين حقيقة مشهورة .

حجة وايغول للاخذ بالتاريخ النيروني او بالذي ياتي بعده بوقت قصير اثناء حكم « غالبي » ان نيرون هو الشخص الذي يكنى عنه في الرؤيا بالوحش صاحب الرقم ٦٦٦ .

(٢) ولكن يقف في سبيل التاريخ النيروني موانع عديدة . اولها عدم استطاعة الانسان ان يقول ان الاصحاح الحادي عشر يدل على ان الهيكل كان لا يزال قائما آنئذ . والسفر مكتوب بلغة رمزية لدرجة تجعلنا غير قادرين ان نتأكد من بقاء الهيكل قائما في ذلك الحين. وعلى الخصوص حين يترجح الوقت المتأخر بسبب الادلة وهناك بينات عديدة تناقض كتابة السفر في ايام الاضطهاد النيروني .

يقول سفر الرؤيا بصراحة ان المسيحيين تحملوا الاضطهاد لانهم رفضوا ان يسجدا للامبراطور . ولم يحدث الزام مثل هذا في زمن نيرون الذي اضطهد المسيحيين فقط ليحول ملامة حريق مدينة رومية عن نفسه ويلصقه بأولئك المساكين . حامت الشبهة حوله واتهم انه هو بذاته كان علة الحريق الذي خرب قسما كبيرا من المدينة خرابا كليا وحيث انه هو الجاني وجه الاتهام الى المسيحيين المكروهين عند سكان المدينة واوقع بهم اشد انواع التعذيب . لقد اخرجوا من مخائبهم جماعات كبيرة بسبب تلك الجريمة وعذبوا ولكن لا يذكر شيء عن اضطهادهم لعدم عبادتهم الامبراطور . والاضطهاد النيروني انحصر في رومية ، ولم يصل الى الاجزاء الاخرى من المملكة مطلقا . والنفي لم يذكر مطلقا كشكل قصاص اثناء العصر النيروني ، لانه كان اخف والطف من ان تقبل به المدينة الوثنية .

وظرف الكنائس الداخلي يغالط القول بالتاريخ المبكر . ان بضع كنائس فقط كانت قد نشأت قبل قيام الاضطهاد النيروني بسنين قليلة . فذلك

- ٧٩ -