انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يعبدوه معتبرين انه المعبود الرئيسي للامبراطورية لنالوا التسامح والتساهل . لكن لم يكن باستطاعتهم ان يقولوا ان القيصر الرب يسمو فوق مسيحهم الرب . ولذلك صار الاضطهاد والاستشهاد نصيبهم . وبسبب الموقف الذي وقفه المسيحيون من الالهة الرومانية حملوا مسؤولية جميع الكوارث والمصائب التي حلت بالامبراطورية . فان حبس المطر وقع اللوم على المسيحيين بحجة انهم اغاظوا الالهة . وان فاض نهر التيبر وقع اللوم على المسيحيين . وان حل جوع او حدث زلزال او هزيمة عسكرية عزي السبب الى المسيحيين وفرض عليهم اللوم والقصاص .

قضى قرار حكومة الامبراطورية بان هذه الجماعة الدينية المتمردة المثيرة للفتن يجب ان تباد لاجل الحفاظ على بقاء الامبراطورية ووحدتها . فسياسة الحكومة التي قضت بابادة المسيحية كانت بحد ذاتها تهديدا كافيا لحلول اليأس في قلوب الكنائس التي اذهلتها المصائب . ولكن ذلك لم يكن الداهية بكاملها . هددهم هذا الخطر خارجيا وفي الوقت نفسه داهمهم تنين شرس من الداخل بشكل بدعة ضارة . فبدعة اليهود مشتركة مع بدعة العارفين ( الذين يعتقدون ان الخلاص بالمعرفة ) التي تجلت في البدعة الانتينيوميانية ( التي تقول ان في عهد الانجيل ليس للشريعة الادبية منفعة ولا تطبيق ) وسببت الحيرة والجدال، هدد الشقاق بتفكيك الشركة وبالقضاء على المسيحية وازالة اثرها . هذه الامور يجب ان نحفظها في فكرنا لانها جد ضرورية لتقدير سفر الرؤيا اعمق تقدير وتفهم اتقى معانيه . الناس ( المسيحيون ) يقتل البعض منهم وينفي البعض الاخر وتسلب اموال واملاك الاخرين وجميع ذلك بسبب رفضهم ان ينبذوا ديانتهم . وهناك المفاسد التي تهدد بتوجيه ضربة من داخل الكنيسة تقضي على وجودها وكيانها ، فهل يبقى مع كل هذا اي رجاء للكنيسة ؟ سفر الرؤيا هو رد الله على هذا السؤال .

علاقة يوحنا باولئك المسيحيين جديرة بان تجعله اهلا ليكون وسيطا لنقل هذه الرؤيا . لقد ذهب الى افسس بعد خراب اورشليم سنة ٧٠ م او قبل ذلك بوقت قصير اي في اثناء الثورة اليهودية سنة ٦٥ الى ٧٠ م . وكان القائد المسيحي الاول في آسيا الصغرى مدة ٢٥ سنة بعد ذلك . وهكذا عرف ظروفهم القاسية . وكثيرون منهم اهتدوا بسبب خدمته . وكانوا قد اشتركوا بالاختبارات السارة التي مرت بهم . والان يشتركون بالمصائب والضيقات التي حلت بالمسيحيين كافة . وكان

- ٨٨ -