انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

مقدمة

سفر الرؤيا سلسلة من الصور الرؤيوية ابداها واعلنها الروح القدس ليوحنا ليظهر يسوع منتصرا الى الابد على كل احوال العالم وظروفه فيتشجع المسيحيون في ايام يوحنا وفي الايام التي تتبع الى ان يجيء ربنا ثانية . وهي رسالة انذار للكنيسة لتحافظ على نقائها وتتحرر من مغريات العالم . وهي كذلك رسالة تحذير لاعداء الكنيسة تنبئهم بانها ستنتصر اخيرا بواسطة المسيح ، وجميع الذين يقاومونها ستغلبهم قوة الله البارة . فالسفر رسالة تعزية للذين يستولي عليهم الحزن اذ انها تنبئهم بالتحرر من الحزن والالم في الوقت الذي عينه الله . وهو رسالة رجاء للذين خارت عزائمهم تنصحهم بان يرفعوا رؤوسهم وقلوبهم اذ ان الله لم يتنازل عن عرشه نزولا عند رغبة اي انسان او اية قوة . ويمكن تطبيق سفر الرؤيا بشكل غريب على كل جيل يكثر فيه التشويش والاضطراب .

وتركيب السفر بحد ذاته ممتع للغاية . ووجهة نظر الانسان من السفر بعين طريقة تحليل تركيبه . قسم بعض المفسرين السفر الى قسمين عامين : الاول من الاصحاح ١ الى الاصحاح ١١ والثاني من الاصحاح ١٢ الى ٢٢ وتمسك البعض بالقول ان الاصحاحات من ١٢ الى ٢٢ تكون سفرا ثانيا ويعتبرون ان رسالة السفر الصغير هي ١٠ : ١-١١ . ورسالته هي الرسالة التي طلب من يوحنا ان يبلغها للشعوب وامم والسنة وملوك . ولا يزال قسمة السفر عرضة للاخذ والرد وهو لا يزال قيد الدرس . نعم هذا القسم من المؤلف يختلف عن الذي سبقه . اذ يزداد التمثيل سرعة حيث يبتدىء في الاصحاح الثاني عشر بالشدة والقوة الى ان يتم الوصول الى ذروة النصر في الاصحاحات الختامية .

ورأى بعض المفسرين ان من الواجب قسمة السفر الى سبعة اقسام عدا عن المقدمة والخاتمة ، ويرون ان العدد الكامل ٧ موجود في نفس مبنى السفر ، خذ مثلا على ذلك ، يعرض مولتون تقسيم سباعي هي العرش ، والختوم ، والابواق ، والانتصار ، والجامَات ، وكلمة الله ، واورشليم ومعها مقدمة وخاتمة . وعلى النمط نفسه يعرض دانا مع المقدمة والخاتمة سبعة مشاهد مهمة مبنية على الصور الرمزية وهي الجلال ، والدينونة

- ٩٤ -