انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ان يجابه الموقف الذي تقفه الكنائس . اذ كانوا بمسيس الحاجة الى التأكد من مجيء العون في الحال وليس في الف من الوف السنين الآتية في المستقبل غير المضمون . (( وينبئه )) مرسلا من المسيح بيد ملاكه لعبده يوحنا . فالكلمة المترجمة و (( بينه )) تعني اظهره بالعلامات والدلائل . وهكذا عرفنا طبيعة السفر . فهو رؤيا ( كشف غطاء ) رسالة الله بواسطة العلامات ( الرموز ) . فاذا كانت الغاية معرفة حقيقة ما في السفر وجب حفظ الامور المذكورة سابقا بالفكر ومراعاتها لانه لا يمكن ادراك رسالة السفر بفهم كلماته فهما حرفيا بل بواسطة تفسير رموزه وتذكر انه كتاب تصوير سماوي .

يوحنا هو الاداة البشرية لتوصيل هذا السفر للكنائس . وسيبين حقيقة شخصيته وانه معاصر للذين يقرأون الرسالة في العدد التاسع . اما الآن فيعرف نفسه انه يوحنا الذي شهد سابقا بكلمة الله . هذا مفهوم يوحناوي مثالي عن تجسد المسيح ( يوحنا ١ : ١ – ١٨ ) .

يطوب هنا الذين يقبلون هذه الرسالة بحق . وتشير كلمة « طوبى » الى الحالة الروحية الهانئة والسعيدة في دخل الانسان الذي يقرأ السفر وهي موازية كلمة « طوبى » المكتوبة في بداية المزمور الاول . وهي نفس الكلمة المستعملة في تطويبات يسوع في انجيل متى الاصحاح الخامس . وهي ايضا الاولى من سلسلة التطويبات المذكورة في سفر الرؤيا كما يلي :

رؤيا :

١ : ٣ « طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون ... »

١٤ : ١٣ « طوبى للاموات الذين يموتون في الرب ... »

١٦ : ١٥ « طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه ... »

١٩ : ٩ « طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف »

٢٠ : ٦ « مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الاولى »

٢٢ : ٧ « طوبى لمن يحفظ اقوال نبوة هذا الكتاب »

٢٢ : ١٤ « طوبى للذين يصنعون وصاياه »

- ٩٧ -