انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تبتدىء هذه التطويبات السامية بقبول اعلان المسيح وتختم بحفظ الوصايا والدخول الى المدينة المقدسة وفكر النوعية موجود فيها جميعها. في الاولى اشارة الى نوع كشف معنى الرؤيا للكنائس بالقراءة جهرا . فالتطويب موجه الى الذي يقرأ والذين يسمعون فاهمين ( يحصل هذا من تركيب البناء اللغوي ) والذين يحفظون ما هو مكتوب فيها . وكان يوحنا كان يرى امام عينيه كنائس آسيا . والامر لا يحتمل الشك ان هدف السفر هو المسيحيون في اواخر القرن الاول المسيحي .

والكلمات الختامية في العدد الثالث « لان الوقت قريب » هي تكرار للقول : ان مقصد الرسالة رفع الغطاء عن حوادث تحدث عن قريب. وهذا لا يعني ان جميع التفصيلات في السفر ستتم في القريب العاجل. والبرهة الواقعة بين بداية نجاة المسيحيين والنهاية الختامية لم تعلن ليوحنا ولا للمسيحيين الآخرين لانهم ليسوا بحاجة الى ذلك . لقد كانوا بحاجة الى التأكد من النجاة السريعة والغلبة النهائية وهذا ما اعطي لهم .

والتحية المكتوبة في العدد الرابع هي نموذج كتابة الرسائل في تلك الايام . يذكر الكاتب اسمه ويوجه خطابه الى الكنائس السبع في آسيا . وقد مر ذكر اسباب ذلك في درسنا قبلا . والآن يحيي جماعة من المسيحيين المتألمين ، وكأنهم واقفون امامه ، بالنعمة والسلام من الله. وعبارة التحية هذه « النعمة والسلام » عادية وتظهر في اكثر رسائل العهد الجديد . وكلمتا التحية هاتان تظهران في نفس الترتيب دائما . لا وجود للسلام في قلب الانسان الا بعد عمل النعمة فيه . والنعمة هي عمل الله الفدائي في قلب الانسان غير المستحق والسلام يشير الى الحالة الناتجة عن عمل النعمة والتي تدوم بعده والنطق الكريم هنا يبين ان « النعمة والسلام » يأتيان من « الكائن والذي كان والذي يأتي » وهذا نموذج من المفهوم اليهودي لصفات الله ، وصورة جديدة للكلمة العبرانية « يهوه » « الكائن السرمدي » .

وبطريق العرض نقول ان استعمال علامة الرفع « ho » عد حرف الجر « apo » مرفئا على التعابير اليونانية الشاذة الموجودة في سفر الرؤيا . لاننا ننتظر عادة ان نجد علامة حالة جر « tou » د حرف الجر هذا ، وتمني هذه النعمة وهذا السلام على ما يظهر يأتي ايضا من السبعة الارواح التي امام عرش الله . وهذا على الارجح اسلوب رؤيوي يشير الى

- ٩٨ -