انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الروح القدس حيث ان العدد ٧ يشير الى عدد الكمال . والاقنوم الثالث من الثالوث غير متروك . والامنية هذه تمتد ايضا حتى تصدر عن «يسوع المسيح الشاهد الامين البكر من الاموات ورئيس ملوك الارض» . بلد لنا ان نلاحظ العبارة القائلة ان يسوع رئيس ملوك الارض التي تعاكس ظروف عبادة الامبراطور . ملوك الارض او الاباطرة يدعون بقوة او سلطة الهية ، هنا شخص مساو لله وهو ملك الملوك ، وينسب اليه الحب « هو الذي احبنا » كما ينسب اليه المجد والسلطان الابديين . وبرهان محبته لنا ( في الزمن الحاضر ) يظهر من كونه حررنا ( في الزمن الماضي ) من خطايانا بدمه . لا يمكن ان يشير هذا الا الى امر واحد هو موت المسيح الكفاري على الصليب ، الذي هو اعلان تاريخي للمحبة الابدية وطبيعة الله الفدائية . وفوق ذلك فيه تأكيد لسيادة المسيح الابدية عوضا عن السيادة الزمنية القصيرة كسيادة دومتيان الذي كان يسعى بكل ما اوتي من قوة لاستئصال المسيحية .

يذكر ايضا ان المسيح آت كما ذهب ( عدد ٧ ) ومجيئه مع السحاب يشير الى الرجاء المسيحي لتتميم ما وعد به الملاك في اعمال ١ : ١١ . تؤكد لنا العبارة « ستنظره كل عين » ان مجيئه أمر حقيقي لا بد منه وان جميع الناس سيرونه ويعرفونه ويعرفون اهميته . وحتى اولئك المسؤولون عن موته سيدركون اهمية رجوعه المؤلم لهم . فوجود ثلاثة اقانيم الثالوث مشتركين مع التأكيد الظاهر في العدد الثامن عن الله وقوته يقوم بتزويد يوحنا بأقوى سلطة الهية لاعطاء الرسالة الوشيكة الصدور . هي رسالة آتية من اله كامل القوة سرمدي .

- ٩٩ -