صفحة 100
الكلمة شركاء (metochoi) على أنها تعنى « شركاء فى المسيح » أو « شركاء مع المسيح » . والمعنى الثانى هو الأنسب للقرينة ، حيث قد سبق فبين علاقة المؤمنين الوطيدة بالمسيح ( قارن ٣ : ٦ « نحن بيته » ) وفوق هذا فاستعمال (metochoi) فى صيغة المبتدأ ( مثلما الحال هنا ) تعنى ( متحالف مع ) فى كل من السبعينية ، ولهجة العهد الجديد ( الكوينى ) وتعنى ذات المعنى فى ( لو ٥ : ٧ ) .
وهناك إجماع على أن « شركاء مع المسيح » ليست مساوية لقول بولس الأكثر تعبيراً فى رسائله : « فى المسيح » . ومع ذلك – ورغم اختلاف تعبيرهما عن الشركة مع المسيح – لكن الفكرة الأساسية واحدة . وقد يحسن أن نفكر فى الشركة على أنها مشاركة فى الملكوت السماوى .
ونلاحظ أن الكاتب لا يأتى بأى إشارة عن كيفية المشاركة فى أو مع المسيح ؛ ذلك لأن الكاتب مهتم أكثر بالشروط التى بها نشارك ، ويعبر عنها بأسلوب شرطى : إن تمسكنا ببداءة الثقة ثابتة إلى النهاية . وحرف الشرط الذى تبدأ به الجملة الشرطية فى اللغة اليونانية يرد مرتين فقط فى العهد الجديد (eampar) ( هنا وفى ٦ : ٣ ) . ويعنى « إذا على الأقل » أو « إذا حقاً » ، وهو تعبير يضيف إلى المعنى صيغة مبالغة تجذب النظر إلى الشرط المطلوب . ومع أنه يتحدث عن المشاركة كعمل تام لكنه يفترض أن المقصودين به يجب أن يداوموا العشرة مع المسيح . وهذه الفقرة الشرطية مفهومة من وجهة نظر تذكير الكاتب ، بفقدان إسرائيل للميراث ، وهو الموضوع الذى يعلق عليه فى الفصل التالى .
ترد الكلمة المترجمة ثقة فى ١ : ٣ ، ١١ : ١ . وفى القرينة الحالية يبدو أنها مرتبطة بالطمأنينة التى يشعر بها مالك عقار عندما يكون بحوزته مستند الملكية ، وهذا المعنى كذلك واضح فى ١١ : ١ ( فانظرها هناك ) . ولكنها فى ١ : ٣ لها مدلول آخر ( « جوهر » ) . ويمكن متابعة الصورة بافتراض أن الفكرة هى التأكد من عدم فقد عقد الملكية من بين أيدينا . لهذا ففى هذه الرسالة يستخدم الكاتب ثلاث مرات اللفظ « لنتمسك » [ (katechō) قارن ٣ : ٦ ، ١٠ : ٢٣ ] . ويريد من عمق التعبير عن التمسك باستخدام كلمة « ثابتة » (bebaios) وهى كلمة أخرى مفضّلة لدى كاتب هذه الرسالة ( ٢ : ٢ ، ٣ : ٦ ، ٦ : ٦ ) .
۱۰۰