انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

د - سمو يسوع عن يشوع ( ٤ : ١ - ١٣ )

حيث أن موسى لم يكن قادراً على أن يدخل الإسرائيليين إلى كنعان ، تحول الكاتب عنه لكى يتأمل فى مركز يشوع الذى قادهم وأدخلهم فعلاً . ولكن الكاتب يبين أنه حتى يشوع لم يستطع أن يضمن لشعبه راحة حقيقية . وقد فشل يشوع لذات السبب الذى فشل لأجله موسى ، وهو ( عدم إيمان شعبه ) . وهذا يقود الكاتب لأن ينصح قراءه أن يبحثوا عن الراحة الأسمى ، وهو ماضِرٌ لأن يبين أنها موجودة فى يسوع .

١ - الراحة الأعظم التى لم يستطع يشوع أن يؤمِّنها :

عدد ١ : إذ يبين الكاتب فشل الإسرائيليين فى أن يمتلكوا ميراثهم ، بقيادة موسى ، يتحول إلى خلفه يشوع . ومع أن رجال البرية فشلوا فى أن يحصلوا على « الراحة » ، فلا زال الوعد بها باقياً لأولادهم . بل فى الحقيقة يفترض الكاتب أن الوعد غير محدود بالزمن ولازال متاحاً للكاتب وقرائه . ومن هنا جاءت النصيحة السابقة ، ومن المهم أن نلاحظ أن الكلمة الأولى فيها ، بحسب النص اليونانى ، هى : فلنخف ، وموقع هذا الفعل يعطيه تعزيزاً خاصاً . فمن المفيد جداً بالنسبة للمسيحيين أن يأخذوا العبرة من فشل الإسرائيليين وتعرضهم لعدم رضا الله ، وأن يخافوا لئلا تحل كارثة مماثلة بأعضاء المجتمع الجديد - إسرائيل الروحى . ويقبل الكاتب بدون مناقشة القول : مع بقاء وعد بالدخول إلى راحته لأنه يفترض - بناء على عقيدته عن الله - أنه لا يعقل أن تسقط كلمة من كلامه .. وفى ضوء هذا ، فإن عامل الخوف التقوى لا يقدر بثمن لأنه ينبئ بالنتائج الرهيبة لاحتقار ما أعده الله من أجل شعبه .

يفترض الكاتب أنه ، وكذا قراءه ، يمكنهم نوال نوع من الراحة . وفى الأعداد الآتية يقدم توضيحاً يساعدنا على معرفة الراحة التى لازالت متاحة . ويوجد شيء من عدم التحقق من المعنى المضبوط للكلمات لئلا يُرَى أحد منكم أنه قد خاب منه حيث أن الكلمة اليونانية المترجمة « يُرَى » هى (dokeo) التى تعنى « يبدو » ، وبهذا يكون التحذير حتى من مظهر الفشل . وأيضاً يمكن أن تعنى « لئلا يفتكر أحد منكم » وبهذا يكون التنبيه على التقييم الخاطىء لكل الموقف . وبلاشك يمكن أن يظن بعض القراء

christian-lib.com