انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

أن « الراحة » تحمل معناها الحرفى وتشير إلى كنعان ولذلك فلا علاقة لها بهم ، ولكن تحذيراً من النوع السائد فى هذه الرسالة يناسبه بالأكثر معنى « يُحكَم بأنه » مع ترك عامل الحكم غير محدد الهوية .

عدد ٢ :

وإذ ينسب الكاتب إلى قرائه موقفاً مماثلاً لموقف الإسرائيليين ، يستعمل فعلاً فائق الأهمية ، ويجمع نفسه مع قرائه فى العبارة لأننا نحن أيضاً قد بُشِّرنا كما أولئك ، والتى تعنى حرفياً « لأن الإنجيل قد بُشِّر به لنا كما لهم » طبعاً محتويات الرسالة تختلف كثيراً ولكن العامل المشترك فى كلتا الحالتين هو أن الله عرف نفسه للبشر . عندما يشار إلى اعلان الله للإسرائيليين ، يعبر عن « الرسالة » باللفظ [ لوجوس = « كلمة » الخبر ] وقد استعمل ذات اللفظ فى ٢ : ٢ فى معنى مماثل . وهو أحد الألفاظ المحببة فى العهد الجديد للتعبير عن إعلان الله ؛ ويعقب عليه هنا بالقول : فى الذين سمعوا . [ وحرفياً تعنى « كلمة الاستماع » ] . ويمكن أن تؤخذ بمعنى الرسالة التى سمعت ولكن لم تلق تجاوباً ، وهذا المفهوم للكلمة يناسب القرينة هنا غاية المناسبة . ومهما يكن المعنى الذى نقبله فواضح أن الاستماع لم يجد تجاوباً ، على الأقل من البعض .. ويبين السبب إذ لم تكن ممتزجة بالإيمان فى الذين سمعوا . وهذا أيضاً يحتمل عدة تفاسير . ولنبدأ من حيث مشكلة النص ، فإن أكثر نصين معززين بالمستندات هما : ( ممتزجة بالإيمان فى ) والإشارة هنا إلى الرسالة أو ( متحدين فى الإيمان مع ) ، والإشارة هنا إلى ( أولئك ) وفى هذه الحالة يكون معنى العبارة ( لأنهم لم يكونوا متحدين فى الإيمان مع أولئك الذين سمعوا حقاً ) وأى نص من الاثنين ينبر على عدم الإيمان من جانب الذين سمعوا ؛ ولكن القراءة الأولى طبيعية أكثر من وجهة النظر النحوية . وكلتا القراءتين تبرران حقيقة أن الاستماع فقط لا يكفى وإن كانت القراءة الأولى تؤدى ذلك المعنى بأكثر فاعلية . إلا أن ( و . مانسون ) يعتقد أن القراءة الثانية تفيد بأن الجماعة المخاطبة فى الرسالة ربما يكونون قد فصلوا أنفسهم عن الجماعة الرئيسية ، بالنسبة لأحد بنود « الإيمان » . ولكن هذا التفسير لا ينطبق على الإسرائيليين الذين ذكروا فى القرينة ، حتى ولو انطبق على قراء الرسالة . ويبدو أن « بشرنا كما أولئك » تستبعد هذا الرأى .

عدد ٣ :

ما أبعد موقف المؤمنين عن موقف الإسرائيليين الأقدمين الذين يشير إليهم مز ٩٥ . ومع ذلك فإن الكاتب يقتبس مرة أخرى دينونة الله الأكيدة التى منعت الإسرائيليين من دخول كنعان ، لأنه بهذا العمل تسلط الأضواء أكثر على موقف المؤمنين

١٠٤

christian-lib.com