انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

المسيح الكاتب إلى مناقشة رتبة ملكى صادق السامية . وبهذا الموضوع يرتبط ارتباطاً وثيقاً موضوع العهد الجديد الذى يتضح أنه أسمى من القديم .

۱ - رئيس كهنتنا العظيم ( ٤ : ١٤ - ١٦ )

۱ ) رغم أنه تقرر عدة مرات من قبل ( قارن ١ : ٣ ، ٢ : ١٧ ، ٣ : ١ ) أن موضوع رئيس الكهنة يحتل مكاناً بارزاً فى ذهن الكاتب ، إلا أنه يبدأ توضيحه بالكامل إلا هنا . ويحتمل أن تكون أداة الربط « فإذ » التى يبدأ بها هذا العدد ، تربط هذا العدد مباشرة بـ ٢ : ١٧ – ١٨ ؛ وبذا يكون ما بينهما فاصلاً اعتراضياً يوجه أنظار القراء إلى أهمية الموضوع .

ذكر الكاتب ثلاث عبارات عن رئيس كهنتنا ، الأولى أنه عظيم ، وهذا يميزه باعتباره أسمى ممن هم دونه من الكهنة . وفى المقام الأول يفتكر الكاتب فى سموه عن نظام كهنوت هرون الأمر الذى يناقشه فى الفصل اللاحق ، وسموه ليس بالنسبة لشخصيته فقط بل يمتد أيضاً إلى عمله .

والصفة المميزة الثانية هى أنه قد اجتاز السموات . وحيث أن السموات جاءت فى صيغة الجمع فقد فكر البعض فى أنه فى ذهن الكاتب الفكرة اليهودية عن مجموعة من السموات بعضها فوق بعض . يذكر بولس فى ٢ كو ١٢ : ٢ أنه اختطف إلى السماء الثالثة . ويشير أكليمنضس الإسكندرى إلى سبع سموات . ولكن حيث أن عادة العهد القديم كانت أن يستخدم الجمع ليعنى السماء ، فالمحتمل أن الفكرة اليهودية عن سموات متوالية ليست فى الذهن . بل المرجح أن الفكرة عامة وقصد بها المقارنة بين دخول رئيس الكهنة الهرونى إلى ما داخل الحجاب واجتياز رئيس كهنتنا الأسمى السموات إلى حيث الحضور الإلهى . وتعنى الكلمات أن طريقه لا تعوقه أى عوائق . وبإمكاننا أن نقارن هذه العبارة مع ما جاء فى ١٠ : ١٩ الذى يفيد بأن عمل رئيس كهنتنا قد أعطانا الثقة لدخول « الأقداس » . فإننا نشارك رئيس كهنتنا دخوله .

والعبارة الثالثة عنه تذكر اسمه : يسوع ابن الله . ظهر أول الاسمين قبلاً فى ٢ : ٩ ، ٣ : ١ ، حيث يفيد عنه أنه فى طبيعته الناسوتية لائق لوظيفة رئيس الكهنة . ثم يذكر الاسم أيضاً فى موضوع رئيس الكهنة فى ( ٦ : ٢٠ ، ٧ : ٢٢ ، ١٠ : ١٩ ، ١٢ : ٢ ، ٢٤ ، ١٣ : ١٢ ) وفى الحقيقة يذكر الاسم يسوع بمعزل عن أى لقب آخر ،

۱۱۲

christian-lib.com