انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الإلهية . وبهذا نرى التحقيق أجد كثيراً من الرمز . إن اللقب « ابن الله » يعود بأفكارنا إلى ٤ : ١٤ حيث أطلق على رئيس كهنتنا يسوع ( قارن أيضاً ٦ : ٦ ، ١٠ : ٢٩ وهما فصلان تحديويان ) .

عدد ٤ :

وفى هذا العدد يستخدم تفسيرا تاريخيا . والسبب فى استخدامه هو عقد مقارنة بين إبراهيم وملكى صادق ، يوجزها فى هذا العدد فى عبارة هى انظروا ما أعظم هذا وفيها حث نحو عمل دراسة خاصة لعظمة ملكى صادق مبنية على سمو مكانة إبراهيم التى يعترف بها كل من اليهود والمسيحيين ، إذ يبرز إبراهيم عظيماً على مسرح التاريخ . أما الآن فيشاركه آخر هو الذى أعطاه إبراهيم ... عشراً .. فهو بهذا العمل يبين تقديره لملكى صادق . ومع ذلك فقد سبق إيضاح عظمته فى عدد ١ – ٣ .

ويزيد من عمق المقارنة موضع الكلمات فى النص اليونانى ، إذ أن الكلمتين المترجمتين رئيس الآباء تأتيان فى آخر العدد ؛ وكأنما قصد بذلك الترتيب التنبيه على مقام مقدم العشر . ولا ترد الكلمات فى العهد الجديد فى غير هذا المكان إلا فى أع ٢ : ٢٩ ، منسوبة إلى داود وفى أع ٧ : ٨ ، منسوبة إلى يعقوب وأولاده . وهى مناسبة كلقب لإبراهيم ، حيث أنه يعتبر أباً ليس فقط لإسرائيل بل أيضاً لكل أسرة المؤمنين ( رو ٤ : ١١ و ١٦ ) .

عدد ٥ :

على أن المقارنة التى يقصد الكاتب عقدها ليست بين إبراهيم وملكى صادق بل بين هرون وملكى صادق . فإن ما فى ذهنه هو رتبتا الكهنوت . وهذا يفسر الإشارة المفاجئة إلى لاوى . فمن بنى لاوى يجب أن يكون كل الكهنة الهارونيين وهذا على العكس تماماً من ملكى صادق الذى لا نسب له . وقد كان للكهنة اللاويين حق قانونى ، فلهم وصية أن يعشروا الشعب كما هو موضح فى ( عد ١٨ : ٢٦ – إلخ ) . ومع أنه أعد ترتيبات أيضاً لغير الكهنة من اللاويين ( تث ١٠ : ٨ – إلخ ) ، فإن كاتبنا مهتم هنا فقط بالكهنة . وبالنسبة للحقوق ، يختلف ملكى صادق عن الكهنة اللاويين فى أنه أخذ العشر ليس بوصية ، بل بعمل تلقائى تطوعى من إبراهيم . ولا توجد أية محاولة فى هذه الرسالة لتفسير سبب اعطاء إبراهيم ( عشرا من كل شيء ) له ، بل ترك الكاتب هذا الأمر ، وكل ما اهتم به هو سموه الفائق . كذلك نلاحظ أنهم هم .. أن يعشروا .. اخوتهم الذين هم مثلهم « من صلب إبراهيم » ، فالمقارنة هنا هى بين بنى إبراهيم وبين إبراهيم نفسه . ويستنتج الكاتب أن عطايا إبراهيم لابد أن تكون أعظم من عطايا نسله .

١٤٨

christian-lib.com