صفحة 151
coptic-books.blogspot.com
للعابدين . كما أن الناموس لم يفوّض سلطاناً لأن يهب بلوغ هذا الهدف الإيجابي . وقد قيل إن التشريع الإلهى لا يمكن أن تكون له نهاية أخرى غير الكمال ( وستكوت ) . ولكن الأدلة التي ساقها بولس فى رو ٧ : ٧ – إلخ كافية لإظهار أن الناموس لم يأت فعلياً إلا بالفشل والإحباط . بل الحقيقة أن الناموس لم يستطع أن يفعل أكثر من أن يعلن نقصات الإنسان . إن الحاجة إلى خليفة لـ ( ملكى صادق ) ، أساسها عجز « رتبة هرون » عن تقديم الكمال . وربما كما يبين ( بروس ) ، لا يفهم إلا القراء اليهود فقط ، الربط بين الكمال والرتبة اللاوية ؛ ويسبب ذلك ، فحتى بعد صيرورتهم مسيحيين ، لازالوا ميالين لأن يروا قيمة ما فى الطقوس القديمة .
عدد ١٢ : ومرة أخرى يؤكد الكاتب على الارتباط الوثيق بين الكهنوت الهروثى وبين الناموس . فنظراً إلى قدسية الناموس فى الفكر اليهودى ، فقد كان من الصعب عليهم حقاً أن يقبلوا أى كهنوت غير كهنوت هرون ولم تغب هذه المشكلة عن فكر الكاتب ، ولذلك فهو يقرر أن « تغير الكهنوت » يتطلب « تغير الناموس » . فهكذا فقط يمكن أن يؤيد رتبة ملكى صادق . وهو هنا يفكر بطريقة أشبه بطريقة تفكير بولس عندما دلل على أن الموعد أعطى لإبراهيم سابقاً لإعطاء الناموس بأربعمائة سنة . إن أدلة الكاتب هنا نظرية لأن الناموس ذاته لا يمكن أن يتغير . لكن الكاتب مبدئياً لديه فى فكره أن الناموس هو مؤتى الكهنوت الهروثى .
عدد ١٣ : فى عبارة لأن الذى يقال عنه هذا يعود بنا الكاتب إلى موضوع عدد ١٠ . حيث توجد فى ذهن الكاتب فكرة ( خليفة ملكى صادق ) . وهذه إشارة تمهيدية عن يسوع المسيح ، الذى يقدمه الكاتب فى العدد التالى باعتباره « ربنا » . كان الكاتب فى حاجة إلى استعمال هذه الطريقة غير المباشرة للتدليل على رأيه فى اعتبار كاهن ينتمى إلى « سبط آخر » ، ذلك هو سبط يهوذا ، السبط الذى لم يمارس أى فرد من أفراده وظيفة الكهنوت . وهنا أيضاً كان الكاتب يتوقع اعتراضات على نظريته الأساسية ، وهى اعتبار يسوع رئيس كهنة أسمى من هرون . وكونه يجهد نفسه هكذا فى معالجة كل تفاصيل موضوع المناقشة ، يدل على مدى أهمية موضوع رئيس الكهنة بالنسبة له .
عدد ١٤ : فإنه واضح تعبر هاتان الكلمتان عن موضوع معروف ومشهور أن
١٥١
christian-lib.com