انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

هذه الحالة توجد ضرورة إلهية لكى يقدم نفسه . وفوق ذلك فيجب أن نلاحظ أن مبدأ ذبيحة الكاهن أنه تعبير فى صورة غير شخصية ( شىء ) – لكنه صار شخصا فى ذبيحة المسيح نفسه فقط .

عدد ٤ : لاح للكاتب أنه ربما ينشأ فى أفكار القراء بعض الارتباك بالنسبة لوجود رتبتين من الكهنوت فى وقت واحد . لذلك بدأ يبين أن كهنوت يسوع لا يؤسس على الأرض ؛ والفكرة الرئيسية التى قصد أن يبينها هى استحالة أن يفى يسوع باشتراطات ما فى ناموس موسى سواء فى ما يختص بالنسب أو بطبيعة المؤهلات . وبهذا يمهد لنظريته وهى أن الكهنوت الأسمى هو الذى يعمل فى السماء لا على الأرض . ويمضى طويلاً فى هذه المناقشة لكى يبين لماذا لم ينجز يسوع أى وظيفة كهنوتية خلال خدمته على الأرض ومع ذلك فيجب أن نلاحظ أنه بالرغم من أن عمله كرئيس كهنة هو فى السماء ، فإن تقديم نفسه حدث على الأرض ، وأن الخدمة على الأرض يجب أن تعتبر تمهيداً للعمل فى السماء وفى العدد التالى يأتى إيضاح العلاقة بين الطقس اللاوى وعمل المسيح .

عدد ٥ : والنظرية المطروحة فى هذه الرسالة والتى استدعت هذا المبحث أساسها أنه توجد صلة بين الطقوس اللاوية وعمل المسيح الروحى . إلا أن اتجاه الحركة هو دائماً من الأصغر إلى الأعظم .. والكلمتان المستعملتان هنا واللتان تعبران عن الفكرة هما شبه وظل ، وكلاهما تتضمنان حقيقة أعمق مما يُرى . فإن الشبيه ( أو نسخة ) من عمل فنى رائع ، ليس نفس الشيء الحقيقى ، لكن النسخة تعطى فكرة عن الأصل . والتشابه غير كامل ولكن لا نستطيع أن نميز روعة العمل الأصيل إلا بعد أن نراه . وكذلك لا يمكن أن يوجد الظل إلا بوجود الجسم الذى يلقى ظله . توجد بعض المشابهة ولكن الظل حتما مشوه ، وإلى حد ما صورة للأصل ولكن بلا ملامح . ولم يقصد الكاتب أن يقلل من شأن الظل ، ولكنه قصد أن يعلى من مجد أصله . إن ما فى ذهن الكاتب بصفة خاصة هو المقدس السماوى إلا أن كلمة السماوى تظهر فى النص اليونانى ، لذلك فمن المستحسن أن تعامل على أنها الأشياء السماوية عموماً ، فالخيمة متضمنة فى عدد ٢ باستخدام الكلمة اليونانية (skēnē) هنا وهناك . وواضح جداً ما قيل عن موسى أن فى ذهن الكاتب الخلفية الكتابية وليس الخلفية اليهودية التى مركزها الهيكل .

ويعود الكاتب بذهنه إلى خروج ٢٥ : ٤٠ حيث أعطى الله تعليماته إلى موسى .

١٦٢