انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

أفضل . ولكن بأى معنى نفهم هذا ؟ يتضمن النص أن كلاً من العهدين مؤسس على مواعيد ، ولكن يوجد فارق نوعى بين الاثنين فى طبيعة المواعيد . على أن هذا الرأى يواجه صعوبة فى اعتبار كل مواعيد الله متساوية فى كونها صادقة وأمينة . لهذا فالأجدر أن نفهم أفضل على أنها تشير إلى الغرض الروحى الأسمى الموجود أصلاً فى العهد الجديد . مثلاً فكرة أن الناموس مكتوب على القلب ( عدد ١٠ ) . . فالمواعيد التى تستطيع أن تفعل هذا لابد أنها أفضل من التى تقود فقط إلى تقنين الناموس القديم ( أى ناموس موسى ) .

عدد ٧ : إن فشل العهد الأول هو الذى استدعى الحاجة إلى الثانى . وعندما يقول الكاتب إن ذلك الأول ، لم يكن بلا عيب ، فلا يقصد أن الناموس معيب . بل يقصد فقط أن اختبارات الناس تحت هذا الناموس لم تكن خالية من العيوب ، لأنه لو كان الناموس هو الحل المثالى لحاجة الإنسان لما كانت هناك حاجة إلى عهد جديد . وهذه العبارة دعت الكاتب لأن يقتبس فصلاً طويلاً من إرميا لكى يوضح مفهومه للعهد الجديد .

عدد ٨ : يوضح هذا الاقتباس من إرميا ٣١ : ٣١ – ٣٤ وظيفة الناموس باعتباره لائعا . ويقدم له بالكلمة يقول . وكما سبقت الإشارة هذا يجعل كلمات الكتاب – بطريق غير مباشر – هى كلمات الله نفسه . لا يهتم الكاتب بذكر اسم النبى ، لأن المهم بالنسبة له هو السلطان الإلهى خلف الكلمات . ويؤكد ذلك التكرار الثلاثى لـ « يقول الرب » فى هذا الاقتباس وقرينة الفقرة تبين حالة شعب الله فى مرحلة العودة بعد تجارب ومحن السبى . لذا فالحالة الجديدة تستدعى مدخلاً جديداً فى علاقة الله مع شعبه أى عهد جديد .

أولاً – يوجد فى الاقتباس عبارة تدل على العزم : هوذا أيام تأتى . . حين أكمل ... هذه الكلمات لها رنين سلطان لا يعطى مجالاً للشك . وهذا العمل أكيد باعتباره كلام الله ، مع أنه كان لابد أن تمر قرون قبل اتمامه . ولا يساور كاتباً شك فى أن هذه العبارات الوثيقة فى نبوة العهد القديم تتعلق بعصر المسيا ، ولها ارتباط مباشر بخدمة يسوع . وربما كان فى ذهنه أيضاً الإشارة إلى العهد الجديد فى كلمات يسوع فى العشاء الربانى ( قارن مت ٢٦ : ٢٨ ) .

١٦٤

christian-lib.com