انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

٦ - المجد الأعظم للنظام الجديد ( ٩ : ١ - ١٤ )

عدد ١ : ولعلا يظن أحد القراء أن الكاتب يبخس القديم قدره ، يشرع الآن فى تعداد أمجاد خيمة الاجتماع القديمة . ويظهر أنه متأثر بالترتيبات التي يحتويها الطقس اللاوى ؛ ويهدف إلى أن يبين ذلك ، لكى يظهر المجد الأعظم الذي جاء به الجديد . وربما كان على دراية بأن بعض قرائه الذين نشأوا فى جو تمجيد الماضى ، يعتبرون أن المسيحيين فى وضع لا يحسدون عليه . فهم ليس لديهم بديل لما فقدوه من طقوس لها وقارها . وبالرغم من أنه شخصياً لا يفتقر إلى تقدير أمجاد الماضى ، فهو يريد أن يقود قراءه إلى تقدير أصح عن الأمجاد الفائقة فى محتويات الإيمان المسيحى .

وأول ما اهتم به هو فرائض خدمة . أما الكلمة المترجمة فرائض فلها فى العهد الجديد عدة استعمالات مثلاً مطالب الناموس المستقيمة أو العمل الذي يتمم ما يعتبر صواباً ، والأمر الواضح أنها تعنى فى هذا الموضع النظم الموضوعة والمتوقع اتباعها . ولكن اهتمام الكاتب الرئيسى هنا هو مكان العبادة ، الذى لن يتم بحثه إلا متأخراً جداً . وهنا يسمى مكان العبادة القدس العالمى ، وترد العبادة مع « ال » التعريف ، ولم ترد نكرة . ولم يأت تعريفها عبثاً ، إذ أن قدساً معيناً بالذات هو المقصود ، وهو موضع نشاط الكهنة فى خيمة الاجتماع . وأما الكلمة المترجمة القدس فمقصود بها كلا المكانين : القدس ( عدد ٢ ) ، وقدس الأقداس ( عدد ٣ ) والمكان الوحيد الآخر الذي ترد فيه الكلمة أرضى ، عالمى فى العهد الجديد هو فى ( فى ٢ : ١٢ ) حيث استعملت للدلالة على الشهوات العالمية . وأما فى استعمالها هنا فليست لها أية دلالة أخلاقية . وتعنى الأرضى ( بالمقارنة بالسماوى ) كمحيط للنشاط ( قارن ٨ : ١ - ٢ ) .

عدد ٢ : ولاشك أن السبب الذي من أجله يشير الكاتب هنا إلى الخيمة هو أن يقطع أى ظن بأنه يقصد الهيكل . فإن المقارنة بترتيبات الخيمة الأصلية ، ينظر إليها كمرجع أكثر سلطاناً من الهيكل بالنسبة للمسيحيين من أصل يهودى . كذلك ربما كان هؤلاء المسيحيون فى ارتباك بالنسبة لما يجب أن يعمل فيما يختص بالطقوس الكتابية . وما يقال عن الخيمة - المسكن الأول من أنه لُصعب ، يعود بنا إلى تشييدها الأصلى وقد كانت مكونة من جزئين . وحين يشير إلى « القدس » الخارجي على أنه « الأول »

١٦٩

christian-lib.com