انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الكفارة . ولهذا السبب استعملت فى رو ٣ : ٢٥ بمعنى متعلق بموت المسيح . ولكن كاتب هذه الرسالة لا يستخدم الكلمة بمعنى روحى أو لاهوتى ؛ وفى هذه النقطة يهتم الكاتب بالأكثر بأنه يبرز مجد النظام القديم . وكان يمكنه أن يستفيض فى ذلك ولكنه يمتنع عن الإفاضة قائلاً ليس لنا الآن أن نتكلم عنها بالتفصيل ؛ لأن لديه نقاطاً أخرى يريد أن يذكرها ، خاصة قصورها .

العددان ٦ و ٧ : فبالرغم من كل أمجاد أثاثات الخيمة ، فإن العبادة في ظل النظام اللاوى محدودة جداً . ذلك أن الإسرائيليين لم يكن ممكناً لهم أن يقتربوا مباشرة ، بل كان عليهم أن يأتوا عن طريق ممثليهم الكهنة . وحتى هؤلاء فمنهم واحد فقط هو الذي بإمكانه أن يدخل إلى قدس الأقداس ، ومرة واحد فى السنة . ولم يكن الطريق للتقرب إلى الله مفتوحاً ، كما صار فيما بعد عن طريق المسيح ( قارن ١٠ : ١٩ – ٢٠ ) .

كان فى داخل الخيمة أنشطة لا تنقطع إذ يتقرب الناس إلى الله بالطريقة التي قررها . والمنظر كله يشهد برغبة الناس فى أن يأتوا إلى الله ، وفى نفس الوقت يؤكد عدم كفاية الطريقة القديمة لتمكينهم من ذلك . فكان لابد من إجراء أنواع من الاستعدادات الطقسية ، قبل أن يسمح للكهنة بالدخول . وهذه الاستعدادات ، قصد بها أن تذكرهم باحتياجاتهم الشخصية ، وما أعده الله من أجلهم لكى يسمح لهم بالدخول . وتبرز هنا على خاصية التكرار فى النظام الموسوى ؛ باستعمال الفعل فى المضارع يدخل مقروناً بالعبارة الظرفية كل حين ؛ وقد قصد بهذا أيضاً مقارنته بالطريق الجديد النهائي غير المتكرر . وكما فعل فى عدد ٢ يعود فيدعو الجزء الخارجي « المسكن الأول » ( باعتباره الأول فى اجتيازه ) . وقد انقطعت الاستمرارية تاريخياً بإبطال الخيمة ، ولكنها استؤنفت فى الهيكل الذي خلفها ، وقد دام ذلك إلى زمان الكاتب ذاته .

أما الخدمات الطقسية التى كان الكهنة يقومون بها بما فيها رفع البخور وإعداد السرج وإنارتها ، فكانت تنال من أى إنسان نشأ فى اليهودية نوعاً خاصاً من الاحترام . وعندما يصير ذلك الإنسان مسيحياً ، فلا يمكن أن يفقد احترامها مرة واحدة وينطبق هذا بصفة خاصة على الأحداث المؤثرة التى تتم فى يوم الكفارة فقط مرة فى السنة . وعدم تكرارها هو ما يعطيها أهميتها . وكلما اقترب الحدث السنوى كلما ساد وقاره على ذهن رئيس الكهنة ، وخاصة بينما كان يقدم الذبيحة الدموية عن نفسه قبلما يقدم « الدم » عن شعبه . وكما جاء فى ( لا ١٦ : ١١ ) وما بعده ، كان على رئيس الكهنة أن يرش دم

۱۷۲

christian-lib.com