انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

في الأصل ترد في صيغة إضافة الملكية المطلقة ( موته ) ، وترد العبارة كلها لتفيد أن الموت سابق لوظيفة الوساطة . وواضح أن الموت هو موت المسيح ؛ ويذكر أنه حدث من أجل غرض معين . واقتران الموت بالعهد معروف منذ القدم . وكذلك ذات المبدأ ينطبق على العهد الجديد كما ينطبق على نتائج العهد القديم . وتبين الكلمة لفداء أن الفداء كان هو غرض الموت . والكلمة اسم مألوف في أسلوب بولس ( قارن رو ٣ : ٢٤ ، ٨ : ٢٣ ، ١ كو ١ : ٣٠ ، أف ١ : ٧ و ١٤ ، ٤ : ٣٠ ، كو ١ : ١٤ ) وترد أيضا في عب ١١ : ٣٥ ، ولكن بمعنى آخر ( هو العتق من العذاب ) ؛ وهنا أشبه بالاستعمال البولسي تصف الخلاص الذي ينتجه موت المسيح – فإن موته كان هو ثمن عتق الخاطىء – فداء متعلق « بالتعديات التي في العهد الأول » ؛ وكأن وصف الفداء هو الشيء الذي منه يحدث الخلاص . من قبل في الرسالة استعملت الكلمة « تعديات » ( في ٢ : ٢ ) وخلاف ذلك لا ترد إلا في رسائل بولس ( رومية وغلاطية وتيموثاوس الأولى ) . وهى هنا تفيد معنى خاصاً ، باعتبار أن إحدى وظائف الناموس الرئيسية هي كشف التعديات ، وذلك برسم طريق مستقيم وإظهار الذين يحيدون عنه ( قا رو ٤ : ١٥ ) . وتحت العهد القديم لم تقدم أية معونة دائمة للذين تعدوا ، ولكن موت المسيح الفدائى جعل الخلاص ممكناً . يحوى هذا الفصل كثيراً من صور الخروج – العمل الفدائى ، والعهد – مما يذكرنا بماهية الخلفية التي هي أساس فكرة الكاتب .

عدد ١٦ : يمكن تفهم التحول من ( عهد ) إلى وصية في الأصل اليوناني أكثر منها في الترجمة العربية ، ذلك أن الكلمة (diathéké) تخدم الفكرتين معاً . وفي الحقيقة المعنى الأساسي هو « وصية » مع أنها في السبعينية تعنى عادة ( عهد ) . ويعبر للوصية مفعولها فقط عند موت الموصى ، وبهذا يرى الكاتب تطبيقاً ثانياً لموت المسيح في إطار العهد ، إذ لم يتعامل موته مع التعديات فقط ، بل أيضاً أسس الفوائد الروحية الإيجابية للعهد . هناك حاجة إلى بيان للموت أى برهان حدوثه . الوصية موجودة وقائمة سواء حدث الموت أم لا ولكن لا تأثير لها إلا عند موت الموصى . وفكرة كون المسيح موصى هي استمرار لفكرة الميراث في العدد السابق . هذه هي التركة الرئيسية ، والمهمة الأساسية هي التأكد أن الوصية ( أو العهد ) مقرر بحق ، وهذا هو ما يسعى الكاتب لكي يبينه .

عدد ١٧ : يقدم هذا العدد ذات الفكرة التي يقدمها العدد السابق ولكن في كلمات

۱۸۱

christian-lib.com