انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

أخرى مع إضافة تفسيرية . وقد قال ( وستكوت ) إن خلفيته هى الممارسة القديمة التي كانت تجرى لإقرار العهود بذبيحة ، على أنه يقول هذا لأنه متمسك بالفكرة بأن الحديث هنا عن عهد وليس وصية . أما إذا رجحنا فكرة « الوصية » فإن العبارة تفترض أن الوصية تصبح ثابتة بمعنى أنها لا تقبل التغيير بعد موت الموصى . فحتى ذلك الوقت يكون بالإمكان إضافة ملحق لها مما يحتمل أن يغير طبيعة الوصية . ومع ذلك ففى الجزء التالى تتغير الفكرة ثانية من الوصية إلى العهد إذ يظهر النظام الموسوى مرة أخرى .

عدد ۱۸ : هنا يعود الكاتب بأفكارنا إلى خروج ٢٤ ، حيث سجل قصة تكريس العهد القديم برش دم ذبيحة ، وهذا ما سبق أن أشار إليه فى عدد ١٣ . أما الكلمة المترجمة يكرس (enkekaisistai) ، فهى تعنى حرفيا « يجدد » وترد أيضا فى ١٠ : ٢٠ عن الطريق الحديث الحى . أما فى القرينة الحالية فيظهر أن معناها الدخول من جديد إلى شروط وترتيبات العهد . وقد كان دم الذبيحة هو علامة تكريس العهد الموسوى ، وختمه . وإذ يشرع الكاتب فى توضيح هذا الموضوع بتوسع ، يترك برهة الذبيحة الأفضل – ذبيحة المسيح ، والتى يعود إليها فى عدد ٢٣ وما بعده .

عدد ۱۹ : ويشير الكاتب إشارة مباشرة إلى خر ٢٤ : ٣ و ٤ فى الجملة : لأن موسى بعدما كلم جميع الشعب بكل وصية بحسب الناموس .. ولم يكتف موسى بأن كلم الشعب « بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام » ، بل أيضا كتبها . ولا يوجد شك فى كون الشعب قد دخل فى عهد هو على علم بشروطه . حقاً أن الشعب لم يكن له اختيار بالنسبة للشروط ، فهى أساساً آتية إليهم كوصايا مفروضة بسلطان الله . فى سجل الخروج لا ذكر « للتيوس » ضمن الذبائح بل يذكر فقط العجول ؛ وتوصف الذبائح بأنها محرقات وذبائح سلامة كما لا يذكر الناموس فى أى موضع أن التيوس مقررة لأى من هاتين الذبيحتين رغم أنها كانت مقررة لذبيحة الخطية ( قارن لا ١ : ١٠ ) . وتوجد مماثلة هنا ، مع ما قدمه إبراهيم عند تكريس عهد الله معه إذ ضمنها العجلة والعنزة ( تك ١٥ : ٩ ) .

كذلك لم يكن سفر الخروج هو المصدر الذى جاء عنه ذكر ماءً وصوفاً قرمزياً وزوفا . ولكن يبدو أنه جاء عن طريق ضم إشارتين فى الناموس الموسوى ( قارن لا ١٤ : ٤ – ٥ ، عد ١٩ : ١٨ ) . على أن هذه الأشياء الإضافية عرضية بالنسبة لموضوع المناقشة الرئيسى : ألا وهو إن العهد القديم كان قد كرس بالدم . وكونه رش

۱۸۲

christian-lib.com