صفحة 183
coptic-books.blogspot.com
الكتاب نفسه وجميع الشعب ، فهذا يبين أن العهد يتطلب تعاون الشركاء من البشر ، الذين كانت بهم حاجة إلى تطهير خاص لكى يكون لهم استحقاق المشاركة . ولا يرد ذكر رش الكتاب فى خر ٢٤ ؛ ولكن قراءته كانت مركزية بالنسبة للظرف . وربما كان لهذه الحادثة صدى أيضا فى ١ بط ١ : ٢ حيث يقول عن المؤمنين أنهم المختارون فى رش دم يسوع المسيح .
عدد ٢٠ : واختلاف آخر عما فى سجل الخروج هو فى ما يروى من كلمات موسى فبدلاً من هذا هو دم العهد الذى أوصاكم الله به ، يرد فى خر ٢٤ : ٨ هوذا دم العهد الذى قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال . والكلمة الافتتاحية المضافة (touto) مهمة ، لأن الاحتمال الأكبر هو أنها تأثرت من كلمات رسم فريضة العشاء الأخير . ولاشك فى أن صيغة الكلام كانت واسعة الاستعمال فى عهد المسيحية الأول . أما التغيير من الرب إلى الله والايجاز الذى بعد ذلك فلا يعول على أهميتهما . كما أنه لاشك فى أن الربط بين الحدثين كان مقصوداً ، أو على حد قول ( هيوز ) إن سفك الدم الذى يسود فى ممارسات ناموس موسى يفسح الطريق للحقيقة الأزلية .
عدد ٢١ : وهنا تضاف تفاصيل ليست فقط غير واردة فى قصة الخروج ، بل ولا حتى ظهرت فى كل الأسفار الخمسة أعنى بها رش المسكن .. وجميع آنية الخدمة ولم تكن الخيمة قد شيدت بعد فى وقت تكريس العهد القديم ، وعلى أى حال لم يذكر عنها أنها رشت بالدم بل فقط مسحت بدهن المسحة ( لا ٨ : ١٠ ) . وربما أخذ الكاتب هذا عن عقيدة سائدة ، حيث أن يوسيفوس يقول بأن الخيمة رشت بالدم والدهن . وغرض القرينة الحالية هو تركيز الانتباه على أهمية الدم فى النظام القديم .
عدد ٢٢ : ويختم هذا الموضوع باستنتاج عام هو أنه حسب الناموس ، كل شيء تقريبا يتطهر بالدم . وكلمة تقريبا ، تتعلق بكل العبارة ، وتعنى : « وبإمكان المرء أن يقول » باعتبارها عبارة عامة تنطبق على كل الأحوال . ذلك أن بعض طقوس التطهير اليهودية كانت تتم عن طريق الماء ، وبعضها عن طريق النار ؛ ولكن معظم التطهيرات الهامة كانت عن طريق الذبائح ، التى كان يسفك فيها دم الذبيحة ، وجدير بالذكر أن الكلمتين المترجمتين « بالدم » يمكن أن تترجما « فى الدم » باعتباره الوسط الذى فيه يتم التطهير . ورغم أن الكلمة المترجمة « كل شيء » محايدة الجنس (neuter) فقد قصد بها أن تشمل البشر كما تشمل الأشياء ، الكهنة والجماهير على حد سواء .
۱۸۳
christian-lib.com