صفحة 189
coptic-books.blogspot.com
والمسيح الذى تعامل مع الخطية عند مجيئه الأول « سيظهر ثانية » من أجل غرض مختلف . فلو أن الكاتب واصل الكلام عن فكرة الدينونة المماثلة لقدم جانباً من مجيء المسيح الثانى ليدين . ولكنه يقول إن مجيئه الثانى هو للخلاص . والحقيقة أن المجيء الثانى هو الختم الإلهى للقبول التام للذبيحة المقدمة سابقاً . ويقع التنبيه هنا على أن تأثير مجيء المسيح الثانى هو على الذين ينتظرونه ( أى المؤمنين ) . ولا يقال شيء عن غير المؤمنين باعتبار ذلك أمراً طبيعياً بعد ذكر الدينونة . لأن كل ما يشغل فكر الكاتب هو عمل المسيح الخلاصى ، وربما يوجد شيء من المماثلة ، مع توقعات العابدين الذين ينتظرون أن يحيوا رئيس الكهنة عند عودته من قدس الأقداس فى يوم الكفارة . ولكن الكلمات بلا خطية تخلق مشكلة بمخالفة التماثل . لا تحتاج الخطية إلى مزيد من الكفارة ، وكل ما يلزم هو تخصيص الخلاص الذى كسبه لك المسيح بتقديمه نفسه . ويرد الفعل المترجم « ينتظرونه » (apekdeehomenois) فى ١ كو ١ : ٧ ، فى ٣ : ٢٠ ، رو ٨ : ١٩ و ٢٣ و ٢٥ ، وفى كل حالة من هذه يتحدث الكاتب عن توقع المؤمنين العظيم وانتظارهم للأمجاد الآتية .
١٨٩
christian-lib.com