انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الاستحالة على مدى زمان طويل . ويوصف أولئك الذين كان لهم رجاء أن يفيدوا منه بالقول الذين يتقدمون وهو تعبير شبيه بما وصف به الذين يتقدمون بالمسيح ( قارن ٧ : ٢٥ ، ١٠ : ٢٢ ) وأسمى ما يبغيه الإنسان هو أن يتقدم أى يتقرب إلى الله .

عدد ٢ :

والاستنتاج الذى يستنتجه الكاتب من تكرار الذبائح هو أنها عاجزة . فإنهم لو حصلوا على الكمال لتوقفت الذبائح - الأمر الذى لم يتم فى ظل النظام القديم . وكان تأثير الذبائح هو التطهير من الخطايا التى ارتكبت منذ الذبيحة السابقة .. ولكن لم تستطع أن تفعل شيئاً من أجل الخطية التى هى السبب الرئيسى . فكل الخادمين ، أى المتعبدين فى ظل النظام القديم علموا أنهم لم يُطهروا نهائياً ، وهنا أيضاً يقع التنبؤ على كلمة مرة مقابل على الدوام فى عدد ١ . وما فى ذهن الكاتب على سبيل المقارنة هو نهائية عمل المسيح الكفارى ، من أجل تكميل شعبه . كذلك يقارن بين ضمير خطايا ( = شعور بالخطية ) الذى يأتى من تذكير الإنسان الدائم بحاجته عن طريق تكرار الذبائح ؛ يقارن هذا بعكسه وهو تأثير ذبيحة المسيح التى تقود نحو محو الخطية . ( قارن ٩ : ٢٦ ) .

عدد ٣ :

إن عمل الذبائح اللاوية كمُذَكِّر للخطايا : فيها كل سنة ذكر خطايانا يظهر عجزها عن الإزالة الدائمة للخطية ونتائجها . وكل ذبيحة ذُبحت شهدت بعجز الذبيحة السابقة وذكرت العابد أن ذبيحة أخرى مماثلة لابد أن تأتى بعد ذلك . لذلك ظل الشعور بالمسئولية عن الخطية حياً . وتستعمل ذات الكلمة فى رسم فريضة العشاء الأخير فيصف العشاء بأنه مذكر بموت المسيح وبالمثل مذكر بالعتق الكامل من الخطية عن طريق موته .. وسمو المُذَكِّر المسيحى عن الذبائح اللاوية ملىء بالحيوية وقد قصد من الذبائح اللاوية التى رسمها الله أن تجهز الطريق للذبيحة الكاملة التى لها القدرة على التعامل المؤثر مع نتائج الخطية على أساس ثابت ومستمر .

عدد ٤ :

فى هذا العدد يشير إلى استحالة من نوع أدبى . فلأن الذبائح الحيوانية غير عاقلة ، فلا يمكن أن يكون لها تأثير دائم بالنسبة لإزالة الخطية . ومع أنها كانت جزءاً من الفرائض الإلهية تحت الناموس ، فقد كان الغرض منها وقتياً ، كظل للذبيحة كاملة هى الكائن الكامل الذى قدم نفسه . أما السلسلة الطويلة من الذبائح التى سفكوا فيها دم ثيران وتيوس ، فقد استهدفت هدفاً مستحيلاً ، إذا كان ذلك الهدف هو الكمال . وقد احتاج المسيحيون من أصل يهودى - الذين انحدروا من خلفية العبادة فى

١٩١

christian-lib.com