صفحة 198
coptic-books.blogspot.com
مع أن الكاتب كان قد وجه عدة نداءات إلى القراء أثناء معالجته الجزء التعليمى الرئيسى من الرسالة ، فالأصحاحات الختامية تحتوى نصائح مسيحية عن مواضيع مختلفة فى الحياة العملية . وبها فصول ناقشت بتوسع مواضيع الإيمان والتأديب .
( أ ) المؤمن وموقعه الحاضر ( ١٠ : ١٩ - ٣٩ )
يعرض الكاتب امتيازات الحياة المسيحية ومسئولياتها ، مما يقود إلى فاصل تحذيرى جالل آخر ، ورسالة تذكير بقيمة الاختبار المسيحى السابق .
١ - الطريق الجديد الحى ( ١٠ : ١٩ - ٢٥ )
عدد ١٩ : هنا يبدأ تطبيق المناقشة التعليمية السابقة . وهذا واضح من حرف الفاء فى الكلمة فإذ ، وخير مفهوم لها أنها تشير إلى كل الحقائق الماضية ؛ أى على أساس كل ما قيل عن رئيس الكهنة ، وذبيحته المؤثرة يمكن أن تبنى الملاحظة فى هذا العدد . وبدون الكاتب كحقيقة : إذ لنا ... ثقة ففى ضوء ما فعله المسيح ، وفى ضوء ما هو عليه الآن ، لا يوجد سبب يمنع المؤمنين من التقدم بثقة . كان الكاتب قد ذكر قراءه بثقتهم فى المسيح ( ٣ : ٦ ؛ ٤ : ١٦ ) وذلك أثناء توضيحه لموضوع رئيس الكهنة . والكلمة اليونانية المستعملة هنا بمعنى « ثقة » (parrésia) ، تفيد الجرأة ، ويربطها العهد الجديد عادة ، بحرية الإنسان ، بسبب علاقته الجديدة مع الله . وتقترن هذه الثقة هنا بالتقدم إلى الله بصفة خاصة معبراً عنه بأسلوب رمزى فى القول بالدخول إلى الأقداس أى إلى محضر الله . وبهذا يرسم صورة للمؤمنين ، وقد جاءتهم دعوة مفتوحة لأن يدخلوا إلى القدس ، الذى لم يعد قاصراً على الكهنوت فقط .
ويقول إن وسيلة التقدم هى بدم يسوع وبها يجمل كل ما فعل يسوع من أجلنا فى تقديمه نفسه . فلم يعد القدس مكاناً مغلقاً قاصراً على تقديم الذبائح المستمرة ؛ بل فتح على مصراعيه على قوة الذبيحة الكاملة التى سبق أن قدمت . ولكن يجب أن نلاحظ أن حق الدخول متاح فقط للذين يدعون « إخوة » ، الذين بحسب ٣ : ١ يدعون
١٩٨
christian-lib.com