صفحة 199
coptic-books.blogspot.com
شركاء الدعوة السماوية . كذلك من المهم أن نلاحظ أن الذين يكتشفون طريقاً جديداً للتقرب إلى الله من خلال يسوع المسيح ، يكتشفون أيضاً علاقة جديدة بعضهم ببعض – كإخوة .
عدد ٢٠ : فى وصف الكاتب للتقرب إلى الله بكونه طريقاً .. حديثاً حياً يستخدم كلمة لا ترد إلا هنا فى كل العهد الجديد وهى (prosphaton) وهى تعنى أصلاً « مذبوحاً منذ برهة قصيرة » . ولكن صار معناها طازجاً أو قريب العهد . وقد قصد بها المقارنة بالنظام القديم ، ولذلك ينبه إلى حداثة عهده ، مما يقرن ذلك على الفور بعمل المسيح ، وفكرة « الطريق » كذلك فكرة معبرة ، ليس فقط لأن هذا هو أحد اسماء تابعى المسيح كما عرفوا به قديماً ، ولكن بسبب جناس بديع فى اللغة اليونانية بين هذه الكلمة (hodos) وكلمة فى عدد ١٩ هى (eisodos) التى تعنى « الدخول » . وفى الحقيقة يمكن اعتبار العبارة المستعملة هنا كلها وصفاً مناسباً للمسيحية حسب رأى الكاتب . وقد سبق تقديم فكرة « الطريق » فى ٩ : ٨ ، ويبدو أنها كانت مستخدمة كتعبير فنى عن التقرب إلى الله . وفى اللغة العربية يستخدم طريقاً بدون اللجوء إلى حرف جر ، أو مضاف كأن يقول « فى طريق » أو « بواسطة طريق » ونفس الأمر أيضاً فى النص اليونانى وذلك مما يجعل الطريق مفعولاً به للفعل كرسه ، كذلك هذا أيضاً يربط الطريق بالدخول فى عدد ١٩ . إن تركيب الجملة صعب فى اليونانية ولكن يبدو واضحاً أنه لا يسمح باعتبار يسوع هو الطريق هنا . إن طريق التقرب إلى الله هو نتيجة عمله الكفارى .
نشب جدل كثير حول الكلمات بالحجاب أى جسده وكانت المشكلة الأولى عن « الحجاب » وحيث أن هذه كانت إشارة إلى الحجاب الذى يفصل قدس الأقداس ؛ فكان طبيعياً جداً أن يعتبروا الحجاب أنه العائق الذى كان يجب أن يزال قبل إمكان التقرب إلى الله . ولكن من الصعب أن نربط هذه بـ ( جسده ) لأن هذا يعنى أيضاً أن حياة يسوع البشرية قد فصلته عن الله وأنه كان لابد من الانتهاء منها قبل أن يسترد شركته مع الله . نحن نسلم بأن حياة يسوع الإنسانية قد فرضت عليه قيوداً ، وبهذا المعنى المحدود جداً يمكن أن تكون حجاباً يجب أن يجتازه . ولكن لا يمكن أن نفتكر أن يسوع نبذ بشريته الحقيقية عندما دخل .
لكن هذه الصعوبات يمكن أن تختفى إذا اعتبرنا أن كلمة جسده هى توضيح
۱۹۹
christian-lib.com