صفحة 20
coptic-books.blogspot.com
العام . على أن البعض رأى تجاهل العنوان و لم يأخذه فى الاعتبار ورأى أن الرسالة موجهة إلى الأمم . وواضح أن الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى قرار هى عن طريق درس الدليل الداخلى .
دليل الجماعة المحددة :
نظراً للطبيعة العامة للعنوان التقليدى ، فمن المهم أننا اعطينا بعض الدلائل على أن مجتمعاً معيناً كان فى ذهن الكاتب الذى كان بالتأكيد يعرف شيئاً عن تاريخه وخلفيته . فهو يعرف أنهم أسيء إليهم بسبب إيمانهم ، وأنهم تصرفوا تصرفاً حسناً بالنسبة لسلب أموالهم ( ١٠ : ٣٣ و ٣٤ ) وهو عالم بكرم قرائه ( ٦ : ١٠ ) وحالتهم الذهنية الحاضرة ( ٥ : ١١ - إلخ ، ٦ : ٩ - إلخ ) . ويشير إلى مشاكل عملية معينة فى حياتهم مثل موقفهم من مرشديهم ( ١٣ : ١٧ ) وأمور المال والزواج ( ١٣ : ٤ و ٥ ) . ويبدو معقولاً جداً أن نفترض أن الكاتب لديه دراية شخصية عن الشعب المعين الذى يفكر فيه طوال الرسالة ( قا ١٣ : ١٨ و ١٩ و ٢٣ ) . فإن صح هذا يكون ( اعتبارنا ) أن طبيعة العنوان مبهمة مضللاً . كذلك هناك ظاهرة أخرى تثبت هذا وهى الاشارة الخاصة إلى تيموثاوس فى ١٣ : ٢٣ التى تدل على أن تيموثاوس أيضاً كان معروفاً لدى القراء .
وتوجد دلائل أخرى على طبيعة الجماعة يمكن تقصيها من إشارات مثل ٥ : ١٢ ، ١٠ : ٢٥ - فالشاهد الأول موجه إلى الذين جاء وقتهم ليكونوا معلمين ، وهذا أتيح الرأى بأن القراء كانوا جزءاً صغيراً من جماعة كبيرة من المسيحيين . وأفضل الآراء أنهم كونوا جماعة بيتية انفصلت عن الكنيسة الرئيسية . والنصيحة فى ١٠ : ٢٥ يمكن أن تؤيد هذا الرأى ، حيث ينصح الكاتب القراء أن لا يتركوا الاجتماع مع الكنيسة . ويبدو معقولاً أن لا نفكر فى احتمال أن يكون لدى الكنيسة كلها الكفاءة للتعليم ، والمرجح أن جماعة انفصالية اعتبرت نفسها أسمى من البقية خاصة إن كانوا متمتعين بمواهب أعظم . فموضوع البحث الخاص فى هذه الرسالة يماشى الفكرة بأن فى ذهن الكاتب جماعة متفوقة فى قدراتها الذهنية .
كذلك يساند هذا الرأى ما يقال عن أن هذه الجماعة مكونة من كهنة يهود صاروا مسيحيين . ويتضح من سفر الأعمال أن جمهوراً كثيراً من الكهنة كانوا بين الذين
٢٠
christian-lib.com