انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

الإشارة هى إلى مولد إسحق يكون الشخص المرموز إليه بالكلمات - الذين منهم أخاه ، يحمل معنى أعمق وهو مولد طفل الموعد أى المسيح . ويفهم البعض الكلمتين فى مثال على أنهما يشيران عموماً إلى القيامة العامة من الأموات . ولكن الإشارة هى بالتحديد عن إسحق .

عدد ٢٠ : فى سلسلة النسب يختلف موقف إسحق عن موقف إبراهيم ، ذلك لأن ابنيه التوأمين كانا كلاهما ضمن السلسلة . لكن تدخل الله فى الموضوع غير وبدل الترتيب الطبيعى لوارث الموعد وجعله الثانى بدلاً من أن يكون أول التوأمين . وقد لمس بولس مشكلة اختيار يعقوب وليس عيسو فى رو ٩ : ١٣ ، وهو السفر الوحيد الآخر فى العهد الجديد الذى يذكر عيسو ، ولكن كاتب الرسالة إلى العبرانيين لم يقتبس مثل بولس قول ملاخى ١ : ٢ وأحببت يعقوب وأبغضت عيسو ، وبدلا من هذا وصفه بالقول زانياً أو مستبيحاً ( ١٢ : ١٦ ) وفى القرينة الحالية يهتم الكاتب فقط بالإيمان الذى تصرف به إسحق عندما بارك يعقوب وعيسو . ولا يوجد ذكر لخدعة رفقة ، إذ اعتبر إسحق أن البركة التى أعطيت ليعقوب لا يمكن أن ترد .

عدد ٢١ : كانت البركة التى يبارك بها أب ابنه ذات مغزى عظيم للذهن العبرى ، ويرى كاتبنا العمل على أنه فعل إيمان . وفى حالة يعقوب تذكر البركات الوداعية التى بارك بها كل واحد من ابنى يوسف كدليل خاص على إيمانه ( قارن تك ٤٨ : ١٦ - إلخ ) ، ومرة أخرى أغفل الترتيب الطبيعى : فإن رأوبين كان أكبر أولاد يعقوب . ولكن يوسف هو المختار للبركة العظمى . كذلك جدير بالملاحظة أن الكاتب هنا لا يهتم بأبناء يعقوب الآخرين كرؤوس أسباط فى إسرائيل فليس من المهم ذكرهم وإيمان يعقوب مثيل لإيمان إسحق بالنسبة لإدراك تدخل يد الله لإعطاء البركة لأفرايم الأصغر قبل منسى الأكبر . طرق الله ذات سلطان ويجب أن يقبل اختياره بالإيمان . وفى الحقيقة يرى الكاتب أن كل المراحل المتوالية فى تاريخ إسرائيل كمسيرة أفعال إيمان .

ويتبع الكاتب نص السبعينية بدلاً من النص الماسوريتى ، عندما يقول عن يعقوب أنه « بارك ... وسجد على رأس عصاه » فالماسوريتى ذكر كلمة السرير . والتفاصيل منقولة من مقابلة سابقة بين يعقوب ويوسف فى تك ٤٧ : ٣١ . ولكن الكاتب يذكرها لأهميتها الدينية . وبالرغم من تقدم يعقوب فى السن ، فقد رأى فى تقديم البركة نوعاً من العبادة . وفوق هذا تعتبر العصا فى الفكر العبرى علامة رضى الله . وربما توجد فيها هنا إشارة إلى مثل هذا المعنى الرمزى .

٢٢٣

christian-lib.com