انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

عدد ٢٢ : كان إيمان « يوسف » من نوع مختلف لأنه إذ أوصى به من جهة عظامه عند موته ، فقد كان له إيمان بأن أحفاده سيتركون مصر يوماً ، ويعودون إلى أرض الموعد . لقد حفظ الوعد المعطى لإبراهيم وإسحق ويعقوب . بل لقد برهن بهذا على يقينه الشخصى بالعودة ( تك ٥٠ : ٢٤ - إلخ ) . وكان هذا عملاً إيمانياً ذا قيمة برهن على أن له ما يبرره تماماً فقد صار خروج بنى إسرائيل أحد أهم الأحداث في كل تاريخهم . وكلمة خروج لا ترد كثيراً في العهد الجديد فهى ترد في غير هذا المكان فقط في لو ٩ : ٣١ وتشير إلى موت المسيح ، وفى ٢ بط ١ : ١٥ ، عن موت بطرس . لكن الفكرة السائدة هى خلاص ظافر .

عدد ٢٣ : ليس غريباً أن يناقش الكاتب إيمان « موسى » بإفاضة أكثر مما فعل بالنسبة لإيمان كل من إسحق ويعقوب ويوسف . لقد احتل الخروج مكاناً متميزاً عند كل يهودى تقى فى إظهار عمل الله من أجل شعبه . وتبعاً لذلك احتل موسى أرفع تقدير . ويرى كاتبنا جانبين فى إيمانه : شخصى وقومى . وأول دليل على الإيمان جاء عن أبويه : أخفاه أبواه ثلاثة أشهر . وهذا وارد فى ( خروج ٢ ) ، حيث يذكر أنه بعد هذه المدة وضع فى سلة مضفورة من العيدان مدهونة بالحمر والزفت ، فوق مياه النيل . وقد كان إيمانهما جريئاً فى تصرفهما ضد « أمر الملك » الذى قرر موت الذكور العبرانيين . فقد آمنا بالله أن يصنع خلاصاً .

وكون الصبى جميلاً مذكور أيضاً فى أع ٧ : ٢٠ ، فى حديث استفانوس وهو اقتباس مباشر من الخروج ٢ : ٢ . وفى كلا الموضعين من العهد الجديد تستعمل ذات الكلمة ، والتى وردت فى مخطوطات البردى بمعنى أناقة الملبس . وكان واضحاً أن هناك أمراً أخاذاً فى مظهر موسى لكى يكون مثل هذا الانطباع فى ابنة فرعون .

عدد ٢٤ : وتشير الكلمات لما كبر إلى تطور جديد فى قصة موسى ، إذ هو الآن فى موقع يمكنه فيه أن يمارس الإيمان من أجل نفسه . وقد فعل هذا إذ أبى أن يدعى ابن ابنة فرعون . ويشير زمن الفعل « أبى » إلى فعل اختيار محدد . وهو يوضح إيماناً يفعل فى وسط أزمة ، ولكن لا يشترط أن يكون فى غياب التبصر . وما يلاحظه الكاتب هنا بحرص ، هو نوع الإيمان الذى يمكنه أن يصنع قراراً من هذا النوع . لا يشير استفانوس إلى إيمان موسى فى عظته ، ولكن يعبر عن إحباطه من أن الإسرائيليين لم

٢٢٤

christian-lib.com