انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

لهم ، إرميا عن العهد القديم ، وبولس من العهد الجديد . ولاشك أن قراء هذه الرسالة أيضاً كانوا يعرفون بعض معاصريهم من الذين تنطبق عليهم هذه الأوصاف . ولو أن الكاتب يحدد أقواله في تاريخ إسرائيل .

عدد ۳۷ :

ثم يسرد قائمة أخرى من المصاعب من نوع أكثر حدة . كانت طريقة الإعدام المعتمدة هي الرجم ( قارن حالة عاخان في تاريخ اليهود المبكر ) لكنهم اتبعوا طرقاً أخرى مثلما يظهر من الكلمات « نشروا » ، وربما تشير إلى طريقة قتل إشعياء كما يسجلها ( جستن ) و ( أوريجانوس ) ، وكما يرويها السفر الأبوكريفي ( صعود إشعياء ) . أما الموت قتلاً بالسيف فقد كان شائعاً في تلك الأيام ( قارن ١ مل ١٩ : ١٠ ) ، وقد جاء في بعض النصوص إضافة تقول ( تعرضوا للإغراءات ) ، لكن هذا يبدو غير متوقع بالنسبة للقرينة ، لدرجة أنه يستحسن حذفه .

وإلى جانب الموت بالعنف ، وجدت أحوال أطالت المتاعب يذكر منها هنا أربعة أمثلة . فقد كانوا منبوذين من المجتمع ، يعيشون عيشة بدائية لا تستر أجسادهم سوى الجلود بدل الثياب ، معتازين ، فقد حرموا حتى من ضروريات الحياة ، مكروبين مذلين ، وربما يذكرنا لبس الجلود بإيليا الذي كان بلاشك نموذجاً ليوحنا المعمدان في ملابسه .

عدد ۳۸ :

كأنما أدرك الكاتب فجأة حقيقة القيمة الروحية لأولئك الذين يصفهم ، فصاح متعجباً : وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم . فبمقارنة رجال العالم بهم ، رغم ما لهؤلاء من مال وجاه ، فإنهم أقل شأناً من رجال الإيمان ، بحيث لا يستحقون أن يقارنوا بهم . وحقاً لقد فشل العالم دائماً في تقدير قيمة البلاء فيه ، على أنه نشأ نزاع حول معنى الكلمة مستحقاً فقيل إن اعتبار معناها ( مستحقاً ) يجعل من الجملة كلها « تحصيل حاصل » فهذه قضية مسلم بها والأفضل أن تترجم « مرجحاً » . ولكن في الوقت نفسه إن عدم ترحيب العالم بالمضطهدين هو أيضاً تحصيل حاصل فهذه أيضاً قضية مسلمة مثل الرأى المغاير .

في برارى وجبال ومغاير وشقوق الأرض أى في أماكن العزلة ؛ كأنما كان سلوك