انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

سحابة الشهود يعتبر منطوقاً كلاسيكيا أشبه بكلمة « جند » ، فلا داعى للأخذ بفكرة حماية من الحر .

بعد هذا يتجه الكاتب بفكره إلى الاستعدادات اللازمة للمتسابقين قبل بدء السباق . والصورة مأخوذة عن استعدادات الرياضيين اليونانيين لتدريباتهم العنيفة . فلا يجوز الإبقاء على شيء يثقل وزنهم ، بل يجب طرح كل شيء عدا الضروريات . ثم يواصل الكاتب بتفسير روحى لأحد المثقلات الممكنة فيشير إلى الخطية المحيطة بنا بسهولة باعتبار أنها ثقل ( الموجودة هنا فقط فى العهد الجديد ) ، أى أن الكلمة هنا رمز إلى الخطية التى يمكن أن تعرقل الذين جاءوا إلى المسيحية عن إيمانهم الجديد . ولا يحدد طبيعة الخطية المحيطة لكى تنطبق على أوسع مدى ممكن . أما الكلمة المترجمة الخطية فهى أيضاً لا ترد إلا هنا فى العهد الجديد ومعناها غير معروف بالتحقيق . ويأتى ( مولتون ) بأربعة احتمالات :

(١) يمكن تجنبها .

(٢) مغرية .

(٣) تمسك بنا .

(٤) خطيرة ( بمعنى أنها ذات خطر نستهين به : « بسهولة » ) . ومهما كان المعنى الدقيق للكلمة ، فواضح أن الكاتب يعتبر الخطية ، العائق الأكبر ، فى السياق الروحى . ولا نحسبن أن فى فكر الكاتب خطية بالذات مربكة له وللقراء ، إنما بالحرى الخطية ذاتها هى العائق .

أما النصيحة ولنحاضر بالصبر فهى الجانب الإيجابى مقابل طرح الأثقال غير الضرورية . وعلى هذا الجانب الإيجابى يقع التميز فى اليونانية . وهو عمل يتطلب جهداً ، أشبه بعمل الرياضى الذى لا يتوقع الفوز إلا عند تصميمه على ذلك . والكلمة المستعملة تحمل فى ذاتها فكرة الاحتمال حتى النهاية برغم الصعوبات . وتستعمل نفس الكلمة فى ١٠ : ٣٦ ، ثم تأتى الفكرة ثانية فى هذا الأصحاح فى عدد ٣ وفى كل مفهوم الخضوع للتأديب . وفوق ذلك ، فإن الكلمة المترجمة « الجهاد » هنا كلمة فيها معنى « النزال » . ويستخدمها بولس كثيراً . ففى ( فى ١ : ٣٠ ) ، تشير إلى آلام الرسول ، وفى كو ٢ : ١ إلى كفاحه من أجل الكولوسيين ، وفى ١ تس ٢ : ٢ إلى المعارضة التى واجهها فى الكرازة بالإنجيل . وفى ١ تى ٦ : ١٢ ، ٢ تى ٤ : ٧ إلى حرب الإيمان . لذلك نرى

٢٣٤

christian-lib.com